الجمعة: 19 أكتوبر، 2018 - 08 صفر 1440 - 11:44 صباحاً
اقلام
السبت: 30 ديسمبر، 2017

صالح الحمداني

التلفزيون.. لا زال يعتبر من أهم وسائل الإعلام، رغم تعدد وتنوع هذه الوسائل نتيجة التقدم العلمي والتكنولوجي الانفجاري في العقدين الأخيرين خاصة.

و (التلفاز) هذا له دور كبير في صناعة الرأي العام للشعوب، إضافة لإستخدامه الاساسي كوسيلة للترفيه والتسلية، وتمضية أوقات الفراغ، إضافة طبعا لمشاهدة آخر الأخبار والحصول على المعلومات.

إستخدام هذا الجهاز الخطير والمهم للتسقيط السياسي يجعله ينحرف عن وظيفته الاساسية والمهمة، وهي بث الوعي وتشكيل رأي عام ضاغط على السلطة، من أجل المصلحة العامة، بحيث يجعل من الاعلام ومن التلفزيون ومن يقفون خلفه من ناحية الادارة والتمويل جديرين بلقب : “السلطة الرابعة”.

نتعلم من التلفزيون العديد من العادات والافكار، وتتغير لهجاتنا بمصطلحات نتعلمها منه، وتتغير ملابسنا وقصات شعرنا وسياراتنا وبيوتنا وأذواقنا بحسب ما نشاهده فيه.

لذلك على (اصحاب) القنوات الفضائية الانتباه الى ما يبث عبرها، فهي تدخل الى كل البيوت، وتخاطب كل الاعمار والاجناس والتوجهات، ويؤثرون في شرائح واسعة من المجتمع.

ولذلك هم يلعبون دورا مهماً في تماسك أو تفكك المجتمعات والأسر، سواء قصدوا وأدركوا ذلك أم لم يكونوا يقصدون.

يفترض ان يتنبه القائمين على هذه القنوات الفضائية بأن التلفزيون، يساهم في تدعيم المعايير الاجتماعية، وذلك من خلال فضح الانحرافات التي تحدث في المجتمع – لكن بدون تسقيط وشخصنة – وكذلك المساهمة في تدعيم والتذكير بسلم القيم والاخلاق والجمال السائدة في المجتمع، اضافة الى المحافظة على التراث، وتوفير مساحات عامة للتفكير والنقاش وتبادل الاراء.

حملات التسقيط السياسي والاجتماعي التي شاهدناها في الاسابيع الاخيرة، تعطي مؤشراً خطيراً لعدم إدراك المشاركين في هذه الحملات التلفزيونية لخطورة ما يقومون به على الاطفال والمراهقين والاسر بشكل عام، وعلى الذوق العام، وشرف العمل الصحفي والاعلامي.

في أمان الله