الأحد: 15 ديسمبر، 2019 - 17 ربيع الثاني 1441 - 08:43 صباحاً
اقلام
الأحد: 26 مايو، 2019

حيدر العمري

خان الذكاء عبد المهدي المنتفكي مرتين  في قضية نجم الدين كريم ، مرة  حين تدخل للإفراج عن المدان باللصوصية  وسرقة نفط كركوك ، ومرة حين تنصل عن تدخله في تلك القضية التي لا تشرف من يتبناها او يدافع عنها!

كثيرة هي التقولات والتكهنات والاشاعات التي يتداولها الشارع العراقي لكن عبد المهدي لم يعرها اهتماما، ولم يكلف مكتبه بالرد عليها بإسهاب وبعنتريات كاذبة كما فعل مع قضية محافظ كركوك  المطلوب  للعدالة !

فضح المنتفكي نفسه بنفيه المفضوح والمهلهل التدخل بقضية نجم الدين كريم ، والضغط على السلطات اللبنانية للإفراج عنه ، النفي  جاء هنا  بمعنى  الاثبات كما يقول اهل اللغة وجهابذتها ، ذلك لان القبض على نجم الدين تم بناءً على مذكرة من حكومة الدكتور حيدر العبادي ، وهذا ما أعلنه المحافظ اللص نفسه ، وبالتالي فان السلطات اللبنانية طبقت بندا في اتفاقية تسليم المطلوبين الموقعة بين البلدين ، وليس بإمكان اية جهة في  لبنان الافراج عن مطلوب لدولة اخرى تم القبض عليه بناء على اوامر صادرة من دولته الا اذا تدخلت تلك الدولة والغت قرارها ، او ابلغت القضاء اللبناني بمستجدات تسمح بإخلاء سبيل المتهم !

الوثائق التي تسربت تفيد بان الحكومة العراقية خاطبت الانتربول لملاحقة المحافظ الهارب ، ولبنان نفذ  النشرة الحمراء الصادرة من الشرطة العربية والدولية كما فعل مع عبد الفلاح السوداني ومع موظفة امانة بغداد التي هربت بمليارات الدنانير العراقية ،ثم استعيدت  الاموال المسروقة مع السارقة بالتنسيق بين بيروت وبغداد!

 اما  مسرحية نجم الدين فانها  نفذت وفق فصول واضحة!

نجم الدين استنجد بمسعود بارزاني فور القبض عليه ، والاخير طلب من نيجرفان الاتصال بعبد المهدي ، و المنتفكي تعهد بتلبية طلب البارزاني ولسان حاله يقول : طلبات الكاكة أوامر واجبة التنفيذ!

هكذا وبدون ابطاء اتصل عبد المهدي برئيس وزراء لبنان سعد الحريري وطلب منه باسم الحكومة العراقية التدخل للإفراج عن نجم الدين  ارضاءً لمسعود بارزاني ، ولتذهب اموال العراق في بطون اللصوص اكراما للحلف المدنس بين عبد المهدي واسياده في اربيل