السبت: 23 فبراير، 2019 - 17 جمادى الثانية 1440 - 01:24 صباحاً
اقلام
الخميس: 7 فبراير، 2019

حيدر العمري

امتلأت السلال الكردية بثمار جادت بها حكومة التوافق الهشة التي انتجها توافق اكثر هشاشة بين العامري والصدر!

من يعتقد ان عادل عبد المهدي غافل او مغفل او مستعفل في قضية التمدد الكردي فهو واهم او مغرض! الدلائل كلها تشير الى ان الانفصاليين الكرد استبشروا بمجيء ( حليفهم والراضع من خيراتهم) عادل عبد المهدي الى رئاسة الحكومة!

قال عنه مسعود البارزاني انه صديق مخضرم ! اما الوقائع على الارض فتؤكد جميعها بان المنتفكي كان (سخيا) مع الكرد على قاعدة (اعطى من لايملك لمن لايستحق)!

حبر الاتفاق النفطي الذي وقعه عبد المهدي مع البارزاني يوم كان الاول وزيرا للنفط لم يجف بعد ، وظل ذلك الاتفاق من الالغاز التي يصعب حلها!

كانت تلك الصفقة اشبه بجريمة حرص الجناة ان لايدعوا شاهدا يشهد على فصولها ، فعبد المهدي طار الى اربيل بمفرده ووقع بمفرده وعاد بمفرده وظل سره في بطنه حتى هذه اللحظة !

اما كركوك التي نجح رئيس الوزراء السابق الدكتور حيدر العبادي من اعادتها الى وضعها الطبيعي ، مدينة عراقية ، ترتبط ببغداد وتامر باوامر حكومتها فان عبد المهدي سيهديها للكرد عربون صداقة ومحبة لتعود موضع صراع وتنازع ، لتكون في النهاية محفظة نقود في جيوب الانفصاليين!

بالامس صرح مسؤول كردي بان 1000 عنصر من البيشمركة سينتشرون في كركوك، وهؤلاء الالف سيجرون وراءهم الافا وبالتدريج ستبسط المليشيات الكردية والايرانية سطوتها على خزانة العراق ، وبالتدريج ايضا سيدخل السلاح المنفلت اليها ،وسيكون البارود على احتكاك مع النفط سريع الاشتعال وعندها سيغدو اندلاع الحرائق واتساعها ممكنا !

اعادة كركوك مدينة عراقية لاسلطة لمليشا او قومية او حزب عليها فرصة لن تتكرر ، ولن يجود بها الزمان دائما، فكيف اذا تحققت دون أن تهرق قطرة دم واحدة في سبيلها؟

من يتخلى عن كركوك تحت اي مسوغ او مساومة او صفقة فهو خائن للعراق وشعبه مهما علا صوته بالحديث عن الاصلاح والوطنية! اسمعوا وعوا…!!