الأثنين: 22 يوليو، 2019 - 18 ذو القعدة 1440 - 09:32 مساءً
اقلام
الأربعاء: 10 أبريل، 2019

حيدر العمري

في السياسة اكثر من غيرها تتكرر ثنائية التابع والمتبوع  سواء في العلاقة    بين قادة  الحزب الواحد ،  او في  ساحة التنافس السياسي بين قادة الاحزاب والكتل !

 

ثمة تابع يتاثر بمتبوعه، يرضخ له، يبدو ضعيفا امامه ، وبدوره فان المتبوع يمعن في اضعاف  تابعه ، ويمسخ شخصيته، ويفقده وزنه وقيمته وحجمه !

 

واضح ان العلاقة بين عادل عبد المهدي ومسعود البارزاني قد كرست بنحو واضح ثنائية التابع والمتبوع ، رئيس حكومة تابع لزعيم حزب ، وزعيم الحزب يغطي على التبعية بعنوان عريض اسمه ( الصداقة التاريخية)!!

 

هناك مستوى عال من الصداقة بين الساسة الكرد والقوى العربية المعارضة لنظام صدام حسين الشيعية منها والسنية ، وعبد المهدي ليس وحده من احتكر هذه الصداقة،  او احرز فيها  ميزة تجعله القريب المقرب الى البارزاني الا اذا كان (وراء الاكمة ماوراءها)!!

 

بالتدريبج وبنحو مبرمج بدأ المنتفكي ينسف ماحققه الدكتور حيدر العبادي وحكومته من مكاسب باتجاه  كبح النزعة الانفصالية عند بعض القوى الكردية ، والحفاظ على هيبة الدولة العراقية ممثلة بالحكومة الاتحادية التي لها صلاحية بسط القانون  على جميع  انحاء البلاد دون استثناء .

 

حقوق الاقليم الكردي واضحة ، وحدوده الادارية اكثر وضوحا ، والمناطق المتنازع عليها مازالت في دائرة التنازع ولم يحسم امرها بعد .

 

مالذي يدفع عبد المهدي الى غض الطرف عن بيع النفط من اقليم كردستان من وراء ظهر الحكومة  المركزية، وبسعر اقل من السعر المتداول عالميا ومن ثم وضع ايراداته في حسابات مصرفية  باسماء  اشخاص يستحوذون على ثروات العراق بنحو مفضوح وفي وضح المهار من غير حسيب ولا رقيب ؟!

 

البارزاني اعترف بـ( افضال عبد المهدي) و ( مكرماته ) على الكرد حين قال: ان ماحصل عليه الاكراد  من حكومة عبد المهدي هو الافضل منذ عام 2003 !

 

من حق البارزاني ان يقدم الشكر والعرفان للمنتفكي( الصديق التاريخي للكرد) !

 

نفط كردستان لحكام الاقليم ، اما حصتهم من موزانة العراق فقد تجازت 20 بالمائة بعد ان انخفضت في زمن العبادي الى 12 بالمائة!

 

عائدات ( النفط الكردي) للاكراد ، وايرادات المنافذ الحدودية الرسمية وغير الرسمية للاكراد ، وماتخبئه ارض كردستان من خيرات هي  للاكراد  ايضا ، اما رواتب البيشمركة، وموظفي الاقليم فيتم تحويلها من بيت المال العراقي ، وباوامر من رئيس الوزراء العراقي الذي يفترض ان يكون الاحرص من غيره على ثروات  بلاده ، وتوزيعها بالعدل والانصاف بين ابناء الشعب الواحد!

 

عبد المهدي يوقع لللبارزاني على شيكات بيض ،والاخير يكتب بها مايشاء من امتيازات ومبالغ له ولعائلته وحاشيته وبيشمركته !

 

سلة البارزاني امتلأت بالمكاسب وعبد المهدي يهز راسه علامة الرضا والموافقة والطاعة والخنوع والتبعية والانبطاح!

 

لهذه التبعية اسرارواسباب ولها خلفيات سيتم فضحها وكشفها ذا يوم ليس ببعيد!

 

انتظرونا