السبت: 15 أغسطس، 2020 - 25 ذو الحجة 1441 - 06:04 صباحاً
سلة الاخبار
الأحد: 5 يوليو، 2020

عواجل برس\ بغداد

“اجراء الانتخابات المبكرة”، احد المطالب الذي نادت به التظاهرات الشعبية التي شهدها العراق مطلع تشرين الاول الماضي واسفرت عن استقالة حكومة عادل عبدالمهدي، لكن مع تشكيل جديدة برئاسة مصطفى الكاظمي الذي كرر اكثر من مرة عزمه اجراء انتخابات مبكرة نزيهة، فان تنفيذ هذا المطلب بات “في خبر كان”.
وتقول مصادر في حديث لـ”عواجل برس” ان”الكتل السياسية التي كانت تؤيد اجراء انتخابات نيابية مبكرة ابان التظاهرات، تغيرت مواقفها بعد تولي الكاظمي رئاسة الحكومة، فائتلاف النصر صار يؤيد بقاء الكاظمي لنهاية الدورة الانتخابية، وهو نفس موقف تيار الحكمة والقوى السنية والكردية التي ترى ان تنفيذ الاتفاقات السياسية يهم جمهورها اكثر من الشخصية التي تجلس على كرسي رئاسة الوزراء”.
وتضيف المصادر، ان”تحالف سائرون وبعض كتل الفتح مثل صادقون الممثلة لعصائب اهل الحق، هي بقت على موقفها وتعتقد ان اجراء الانتخابات المبكرة امرا لابد منه، خاصة وان الاتفاق على تشكيل الحكومة كان لفترة انتقالية وليس دائمية”.
وتشير المصادر الى، ان”هناك ايضا معرقلات لاجراء الانتخابات، من بينها عدم اقرار القانون بشكل كامل، حيث ان جدول الدوائر المتعددة لم يتم الاتفاق عليه، بالاضافة الى تفشي فيروس كورونا وايضا عدم اكتمال نصاب المحكمة الاتحادية، كما ان للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات شروط لاجراء انتخابات مبكرة كتوفير التخصيصات المالية واقرار القانون”.
ويقول النائب عن تحالف سائرون بزعامة مقتدى الصدر المؤيد لاجراء انتخابات نيابية مبكرة، ان”قانون الانتخابات وتعطيل عمل مفوضية الانتخابات وعدم الاتفاق على تحديد الوحدات الادارية التي سيجري فيها الانتخابات وتوزيع المقاعد جميعها مؤشرات على عدم الجدية في اجراء الانتخابات”.
واضاف، ان”القوى السياسية جميعها تنصلت عن اجراء الانتخابات المبكرة لاسباب معلومة”.
وتقول عضو اللجنة القانونية النيابية الماس فاضل، ان”لجنتها استضافت مؤخراً أعضاء مجلس المفوضين للإطلاع على وجهة النظر الفنية لمفوضية الانتخابات بشأن إجراء الاقتراع العام والخاص وعد وفرز الأصوات وآلية تسريع النتائج”، مشيرةً إلى أن “استمرار الخلافات سيحول دون إرسال القانون إلى رئاسة الجمهورية للمصادقة على صيغته النهائية”.
وأضافت، أن “المعوق الكبير الذي يواجه القانون هو عدم امتلاك وزارتي التخطيط والتجارة بيانات احصائية كافية يمكن الاعتماد عليها في عملية التصويت والإحصاء السكاني وتوزيع الدوائر المتعددة فضلاً عن بعض الخلافات السياسية والجغرافية والفنية”، موضحة أن “الخلافات السياسية ترتكز حول أكثر من 80 قضاء وناحية في مناطق مختلفة عبر اعتماد نظام الدوائر المتعددة داخل المحافظة الواحدة”.
ورغم ان رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لم يؤلٍ الانتخابات المبكرة الاهمية الكبيرة في برنامجه الحكومي، الا ان أكد عزمه الإعداد لإجراء انتخابات مبكرة، وانعكس هذا الاهتمام بسبب الاعلام الحكومي، بتعيين حسين الهنداوي مستشارا لرئيس الوزراء لشؤون الانتخابات.