الأحد: 21 أكتوبر، 2018 - 10 صفر 1440 - 04:11 مساءً
اقلام
الأحد: 11 مارس، 2018

صالح الحمداني

كل زعيم حركة سياسية حر فيما يصدره من قرارات خاصة إذا كان (مطاعاً في قومه). لكن قرار السيد مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري بإستثناء من يراهم أهلاً لتمثيل تياره كان في الحقيقة منصفاً وعادلاً – في إعتقادي – لأنه بذلك لم يساو “الگرعه وي أم شعر” ، وبالتالي سيعرف كل من مثّل أو سيمثل التيار مستقبلاً أن الكفاءة والنزاهة والإخلاص في العمل هي المقياس، فيمن يبقى ومن يرحل، وليس المزاجية.

لكن.. إذا صدقت الأنباء التي تحدثت عن إلغاء إستثناء: حاكم الزاملي، ومها الدوري، وزينب الطائي، وعواد العوادي، وطارق الخيگاني، وعلي دواي، ومازن المازني، وحميد الغزي، فإن السيد الصدر وإن إستجاب – كما قالت الأنباء – ل “ردود أفعال الشارع العراقي والصدري” إلا أن الإحباط الذي سيصيب – بالضرورة – هؤلاء الملغي إستثناؤهم سينعكس حتماً على تماسك التيار الصدري، وعلى العدالة والإنصاف المرجوين.

***

ولو أن إلغاء الإستثناء سيرفع بعض الحرج عن الشيوعيين والمدنيين الذين تحالفوا مع كتلة “الإستقامة” على أساس عدم وجود أعضاء من كتلة الأحرار فيها، بعد أن تم إستبدالهم بمجموعة من المدنيين المستقلين الذين رشحوا أنفسهم للجنة إختارت منهم من يفترض أنهم الأكفأ لتمثيل جمهور الصدريين، ولإحداث تغيير في النوع والكم داخل مجلس النواب القادم. فتحالف الشيوعيين والمدنيين مع كتلة كفاءات وتكنوقراط تحت رعاية رجل دين، سيجابه بإنتقادات أقل من التحالف مع كتلة إسلاميين متدينين (مستشرعين) وتحت رعاية رجل دين، خاصة وأن هذه الانتقادات تأتي من جمهور لم يتعود على تحالف المتناقضين في الخلفيات الفكرية، ويدعون أنهم متفقين على برنامج سياسي واحد، أساسه الإصلاح والتغيير (الشلع قلعي)!

***

هناك (إشاعات) تتداول بهمس، عن وجود عناصر صدرية – من خارج كتلة الأحرار – أقحمت في قوائم “الاستقامة” في اللحظات الأخيرة للتسجيل في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، وهذه الإشاعات تُسمع في عدة محافظات. مضاف إليها إشاعات عن وجود ضغوطات (ناعمة) على بعض المرشحين المستقلين للإنسحاب (طوعياً) من الترشح مقابل صعود أسماء (إحتياط) لمرشحين صدريين، بحجة أن “الصدري ما ينتخب إلا صدري”!
هذه الأنباء لو صحت، تعني أن هناك تلاعباً ما حدث، ويجب أن تضع له قيادات الإستقامة حلاً قبل أن يضطر السيد الصدر لإرسال واحدة من “گصگوصاته”.. ولات حين مندم!

***

“سائرون” ستكون من أكثر الإئتلافات المرشحة التي سيترقب نتائجها المراقبون السياسييون في إنتخابات أيار 2018، وإذا كانت نتائج إئتلافات “النصر” و “الفتح” و “دولة القانون” ستفرز رئيس وزراء جديد أو مكرر، فإن إئتلاف “سائرون” سيفرز الوزراء الأكفياء التكنوقراط – المفترضين – الذين سيقودون الوزارات، وبالتالي الحكومة، نحو السكة الصحيحة للبناء والاعمار والتنمية. وبخلافه .. فلا فائدة من كل هذه “الهوسة” التي سبقت التأسيس، والتي (سننثبرُ) بها طيلة فترة الدعاية الإنتخابية!

في أمان الله