الأثنين: 18 يونيو، 2018 - 03 شوال 1439 - 11:44 مساءً
دفاتر
الخميس: 11 يناير، 2018

عواجل برس/ بغداد

من بين آلاف وثائق التحقيق في اغتيال الرئيس جون كينيدي، التي رُفعت عنها السرية مؤخراً، كان هناك وثيقة لافتة ظهرت في 15 ديسمبر الماضي تكشف قصة غرامية جمعت الملك الأردني السابق بممثلة أمريكيّة، بتدبير استخباراتي.

 

حسب الوثيقة، كان الأمريكيون حريصين في فترة الخمسينات على إرضاء الملك حسين باعتباره حليفاً محتملاً في الشرق الأوسط. وعليه، استعان جهاز الاستخبارات بالملياردير هوارد هيوز للبحث عن نساء للتقرب من الزعيم الشاب.

 

وللغاية نفسها، كلفت وكالة الاستخبارات المحقق الخاص، والعميل السابق لدى الـ”أف بي آي”، روبرت ماهيو بإيجاد فتاة تصاحب الملك خلال إقامته في لوس أنجلس في أبريل العام 1959، وكان يبلغ من العمر حينها 23 عاماً.

 

في الأسطر الأولى الواردة في الوثيقة، لم تتم الإشارة إلى الملك حسين بالاسم بل بصفته “رئيس دولة أجنبيّة”، لكن الجدول الزمني الذي ورد في المذكرة يشير إلى الوقت نفسه لتواجد الملك في أمريكا.

كان قد مضى حينها على اعتلائه العرش ست سنوات. وفي ذلك التوقيت، كانت الأردن قد فقدت المساعدات العسكرية والاقتصادية التي كانت تحصل عليها من بريطانيا، ولذلك كانت الزيارة إلى الولايات المتحدة في هذا التوقيت للتأكيد على استمرار تدفق المساعدات الأمريكية للأردن.

علاقة مدبّرة… وإعجاب

تشير الوثيقة إلى أن ماهيو اتصل بـ”محام بارز في لوس أنجلس وشخصية هوليودية” (لم يُذكر اسمه)،  وفي التاسع من أبريل 1959، نشرت صحيفة “لوس أنجلوس تايمز” قصة عن لقاء جمع الممثلة السينمائية سوزان كابوت بالملك حسين في حفلة لجمع تبرعات في كاليفورنيا.

كان الانسجام واضحاً بين الممثلة والملك خلال إقامته في لوس أنجلس، وقد “تمنى الأخير لقاءها أثناء تواجده في نيويورك ما بين الرابع عشر والثامن عشر من العام 1969″، بحسب وثيقة “السي آي إيه”.

ولأن الوكالة حريصة على “إرضاء” الملك، الذي أُعجبت بشخصيته ووجدت لديه إمكانية التحول لزعيم عربي، عمدت إلى استئجار منزل له في لونغ آيلند في نيويورك، بينما حجزت لكابوت غرفة في فندق باركلي المجاور للمنزل، تحت اسم مستعار.

وقد انتقلت كابوت إلى هناك، بينما تمّ تأمين زيارة الملك لها في الليالي الأربع التي قضاها في نيويورك.

وكانت كابوت في تلك الفترة نجمة صاعدة، وقد سمعت من عملاء الاستخبارات ما مفاده “نريدك أن تذهبي إلى الفراش مع الملك حسين”. في البداية كانت مترددة، ولكن بعد لقائه في حفل لوس أنجلس أخبرت العملاء أنها “أُخذت” بالملك، ووجدته “ساحراً”.

انتشرت أخبار العلاقة بين الاثنين، وتناقلتها العديد من الصحف في تقاريرها، وكان ذلك محور نقاش بين الممثلة وعناصر الأمن، الذي تخوفوا من أن تتسبب العلاقة مع الممثلة ذات الأصول اليهودية بمشكلة للرئيس المسلم.

وذكرت الوثيقة أن كابوت، خلال إقامتها في لونغ بيتش، تشاركت مع الاستخبارات المصادر المحتملة لبعض المعلومات الشخصية التي تمّ تسريبها إلى الإعلام.