الثلاثاء: 20 فبراير، 2018 - 04 جمادى الثانية 1439 - 09:43 صباحاً
مقطاطة
الأربعاء: 24 يناير، 2018

 

حسن العاني

 

هل جربتم كما جربت، كم يمكن ان نتحدث عن الديمقراطية واصلها وفصلها، وإننا ننحدر من احسابها وانسابها (وكل هذا يدخل في دائرة الكذب)، وكم نستطيع التنظير عن الرأي والرأي الاخر وحرية التعبير، وحين نبدأ لحظة التطبيق، ونحن نتبوأ كرسي وزير او مقعد نائب او مكتب مسؤول او مدير عام، نشتم الديمقراطية الى سابع ظهر، ونلعن حاملها وساقيها وشاربها، ونقطع اصابعها البنفسجية.. إنها حلوة مثل ملكة جمال هولندية، نتمتع بفتنتها، ونحلق فوق نهديها، طالما الاخرون مطالبون بتطبيقها، حتى اذا اصبحت بين ايدينا، قلبنا لها ظهر المحن، وبدأنا نراها اقبح من زوجة مشاكسة، نتمنى وأدها ودفنها في أقرب مقبرة جماعية.. هذا هو موقفنا الحقيقي منها، فهل رأيتم كم نحن أدعياء وكاذبون؟!