الأحد: 16 مايو، 2021 - 04 شوال 1442 - 05:26 صباحاً
مقطاطة
الأربعاء: 5 أبريل، 2017

حسن العاني

 

 
لغاية نيسان 2003، كان العراق يئن تحت وجع الحصار، وشحة الدواء وسوء التغذية، وجسده الذي أثقلته النياشين والأوسمة وأنهكته بيانات الحروب، يحتاج إلى بطاقة تموينية دسمة، ودفتر مجاني للأدوية المزمنة، وفرصة عمل، ودار سكنية، وخدمات، وأماكن للترفيه والتسلية، أكثر من حاجته إلى التعرف على طبيعة قوميته ودينه ومذهبه، أو التعرف على دين جيرانه ومذهبه وقوميته، وأكثر من حاجته إلى الانتخابات والألعاب النارية وحلويات الماكنتوش والأصابع البنفسجية التي لوثها التزوير!!

مشكلتنا في هذا البلد المبتلى بطبقته السياسية، تكمن في سوء النظرة المقصودة إلى ترتيب الأولويات، فقد نمنا ليلتنا تحت أطنان من أورام الدكتاتورية، وصحونا عل أطنان من مفرقعات الديمقراطية، ودخلنا الحضانة صباحاً … وفي المساء تخرجنا من الجامعة!!.