الخميس: 21 يناير، 2021 - 07 جمادى الثانية 1442 - 10:52 صباحاً
سلة الاخبار
الأثنين: 27 فبراير، 2017

أن الأوطان تبنى بالتخطيط والعمل الجاد والتضحية، وهذا هو نهج العراق منذ قيام دولته في عشرينيات القرن الماضي  في مسيرتها المباركة، والوطن مثل العراق  بدأ خطواته الطموح رفعت مقامه الهمم العالية والعمل المضني والتضحيات الكبيرة.

 

واليوم نشد على أيدي كل مسؤول عينه على الوطن، ويعمل بوتيرة متواصلة ايماناً منه ان الدماء التي سالت من اجل العراق وقدم ابناؤه أنفسهم قرابين على مذبح الحرية والكرامة ، وقد زادتهم دماء  الشهداء إكباراً وإجلالاً ليبقى العراق مرفوع الهام والراس  وسيظلون قرة عين وطننا وشعبنا، والأسوة الحسنة لأبناء وطننا وقدوتهم في العطاء والولاء والانتماء..

 

ومنذ تولى حيدر العبادي رئاسة مجلس الوزراء في عام 2014 وهو يواصل الليل بالنهار لما يتمتع به من خصائص ومواصفات الحاكم وصفاته التي تؤهله للحكم وتسمو بأحكامه فوق الشك والتشكيك والنقد والانتقاد، فقاد حملات على الصعد كافة داخلياً وخارجياً من أجل انقاذ العراق من الورطة الكبيرة والتركة الثقيلة التي خلفتها الحكومة السابقة انطلاقاً من ان الجهاز التنفيذي هو الأداة الأساس لتحقيق أهداف السلطة السياسية في تنفيذ مهماتها لتطوير وتنمية الدولة كون هذا الجهاز الوظيفي ينفذ توجهات وتوجيهات السلطة السياسية، لأنه جهاز مهني ومحترف الا ان هناك جهات متعددة لا تريد له ان يبقى محافظاً على مهنيته .

 

ولقد دفعه الى ان يتخذ قرارات مسؤولة ومهمة منذ الايام الاولى لتسلمه السلطة هو موقف المرجعية الدينية والشعب الذي فوضه لإتخاذ قرارات مهمة وشجاعة ضد الفاسدين والمفسدين الذين أ ضروا بهذا الوطن الذي كان قدوة لدول المنطقة رافعاً شعار : لا موطن للفساد، فهو يعمق الفقر في جميع أنحاء البلاد، من خلال تشويهه مناحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

 

لكن مكافحة الفساد ليست مهمة سهلة يتحمل وزرها العبادي فقط  بل هي مهمة وسائل الاعلام، ومنظمات المجتمع المدني، والحكومة، والقضاء، والسلطة التشريعية، وهي مهمة كل مواطن يشعر بروح المواطنة والإنتساب الى العراق .

 

لقد كان الجهاز التنفيذي الحكومي منذ 2003يعمل خارج مساره الصحيح بخضوعه لإرادة القوى السياسية النافذة ،لذلك نجد هذه القوى تجعل الولاء لها أساسا لشغل الوظائف المتقدمة دونما التفات أو اعتبار للشروط الموضوعية وتكافؤ الفرص والنزاهة، وتتحكم فيه المحسوبية والمنسوبية والحزبية والعائلية والعشائرية والفساد والواسطة .

 

وبالرغم من ان الأمانة العامة لمجلس الوزراء قد أبلغت جميع الوزارات والجهات الحكومية والمحافظات بعدم التعيين بعقود وعدم قانونية أي عقد لكن الوزارات والجهات الحكومية والمحافظات  ومجالسها استمرت باجراء التعيينات بعقود وبغيرها مخالفة لتعليمات مجلس الوزراء ما اضاف اعباء على الخزينة العامة للدولة في وقت تعاني فيه الحكومة من ترهل وظيفي كبير في جميع مفاصلها، بسبب وجود اعداد كبيرة من الموظفين الذين تم تعيينهم بعد عام 2003.

 

ومن بين الوزارات التي خالفت تعليمات مجلس الوزراء وزارة النقل التابعة حسب المحاصصة الى المجلس الإسلامي الأعلى فاصدرت أوامر ادارية لتعيين اعداد كبيرة استناداً لإنتمائهم الحزبي والمحسوبية والمنسوبية والولاء ولذوي القربى في استغلال سيء للوظيفة .

 

وما ان بلغ الأمر الى رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي فقد وجه سيادته بكتاب شديد اللهجة تضمن إلغاء كافة الأوامر المتعلقة بالتعيينات خلافاً للتعليمات  .

 

وبحسب احصائيات رسمية فأن هناك اكثر من 4,5 ملايين موظف لدى الحكومة، بعد ان كانت قبل التغيير في العام 2003 لا يزيد عدد الموظفين على 650 الفا.

فيما في الوقت الحاضر تواجه دوائر الدولة تواجه في الوقت الحاضر بطالة مقنعة، ولا يمكن ان تستحدث تعيينات في الوقت الحاضر.

 

تحية إجلال وإكبار لأهل الفضل والمروءة والمكارم ابناء العراق الذين يضعون الوطن نصب أعينهم للسمو به اسوة بالبلدان المتقدمة لأن هذه القيم السامية متجذرة في نفوسهم، وحيّة في ضمائرهم، وحاضرة في سلوكهم، لأنها أصيلة في ثقافتنا وتراثنا، وراسخة في عاداتنا وتقاليدنا.