الخميس: 25 فبراير، 2021 - 13 رجب 1442 - 10:54 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 29 أبريل، 2017

عواجل برس / الدوحة

انطلقت اليوم السبت في العاصمة القطرية الدوحة أعمال مؤتمر “العرب والكرد.. المصالح والمخاوف والمشتركات” بمداخلات لباحثين متخصصين ومؤرخين عرب وأكراد من العراق وسوريا تضمنت جهات نظر متعددة وحتى متضاربة في بعض الجوانب بشأن جذور القضية الكردية -خاصة في العراق وسوريا- وما يكتنفها من أوجه التعايش والتصادم.
وانصبت جل المداخلات في افتتاح المؤتمر -الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات على مدى ثلاثة أيام- على محاولة تبيان نشأة المسألة الكردية تاريخيا في نطاق الدول العربية الناشئة بعد الدولة العثمانية وبعد الانتداب الأجنبي، وعلى التطور التاريخي للقضية الكردية في العراق وسوريا.
ورصد الأكاديمي العراقي سيار الجميل ملامح جدلية التعايش التاريخي بين العرب والكرد في ولاية الموصل شمال بلاد الرافدين، وقال إن ذلك التعايش يمتد أنثروبولوجيا إلى أزمنة قديمة، وهو ما شكل أرضية لمشاركة الكرد في الحياة العراقية، خصوصا على ضوء المشتركات السياسية على مستوى الأحزاب أو التمثيل النيابي.
وتوقف الباحث عبد الوهاب القصاب عند أحوال الكرد في العهد الملكي بالعراق وما اعتبرها “محاولة ناجحة في بناء الهوية الوطنية العراقية الجامعة”، وقال إن الدولة العراقية اعترفت منذ تأسيسها بخصوصيتهم القومية وهويتهم الثقافية، ولم تمارس ضدهم أي حالة من حالات التمييز خلافا لما حصل لهم في تركيا وإيران وسوريا.
وفي الحالة السورية، أوضح الباحث جمال باروت أن نشوء المسألة الكردية في الجزيرة السورية ارتبط بطبيعة نشوء الاجتماع الحضري فيها، أما في تركيا فقد نشأت بعد تحطيم معاهدة سيفر (عام 1920) والتحول إلى معاهدة لوزان (عام 1923)، ونشوء الجمهورية التركية على أنقاض فكرة الكيان القومي الكردي والدولة الأرمنية، وعلى حساب الأراضي السورية.