الأربعاء: 20 نوفمبر، 2019 - 21 ربيع الأول 1441 - 11:38 مساءً
اقلام
الخميس: 17 أكتوبر، 2019

حيدر العمري

في القانون الجنائي تشدد العقوبة على السارق حين يقترن فعل السرقة بحريمة القتل ، والسرقة المقترنة بالقتل تقع حين يخشى اللص من افتضاح امره ، وإنكشاف سرقته!

مايحدث في العراق اليوم من ملاحقات للمدونين والناشطين والإعلاميين ليس له توصيف سوى ان السراق يخشون من أن تفضح سرقاتهم ، ويرعبهم من يذكر الناس بلصوصيتهم ويحرض عليهم ، ويفصحهم.

ليس هناك من تفسير لاعتقال صاحب مدونة سوى بحقيقة ان الحكومة تلبسها حالة من الفزع والرعب من اي صوت حر، ومن كل كلمة شجاعة، ومن كل قلم وطني شربف ومقاوم.

 

شجاع الخفاجي لايمتلك فصيلا مسلحا، وليس له ارتباطات خارجية، ولم يعرف عنه انه قيادي في حزب البعث ..كل مايملكه هو غيره على وطنية وصفحة في فضاء التواصل الاجتماعي يفضح فيها اللصوص والفاشلين ومصاصي دماء العراقيين .

حكومة عبد المهدي لاتكتفي بعار قتل المتظاهرين ثم الكذب عليهم باصلاحات لا إمكانية لتحقيقها بل امعنت في السباحة بمستنقع التكمبم والقمع ومحاولة طمس الحقائق عن الجمهور العراقي الذي بات ينظر للمنتفجي عاريا من كل مايستر سوءاته وعوراته وما اكثرها!

ميثم الحلو طبيب سلاحه المشرط وشجاع الخفاجي مدون سلاحه القلم وغيرهم مئات من صناع الراي باتوا في خطر داهم بسبب تحول عبد المهدي الى ثور هائج لايميز بين الثائر والغادر ، ولا بين حامي الدار وحراميها ، ولا بين المثقف والمهتلف ، ولا بين الاحرار والعبيد! حين تلطخت يداه بدماء المنتفضين الشباب بات عبد المهدي يستسهل القتل، ويسترخص ارواح الناس ، وراح يعتقد ان تكميم الافواه الطريق الاسهل لحجب الحقيقة والتستر على الفشل المريع الذي اتسم به اداؤه طيلة سنة هي الاسوء في حياة العراقيين.

رئيس الحكومة احاط نفسه بفريق جاهل من ( المستشارين) يضللونه ويصورون له الدنيا ربيع والجو بديع ، ويوهمونه بان اعتقال ناشط او مدون سيخيف اصحاب الراي الحر ومع كل نصيحة فاسدة من فريق حكومي فاسد يوغل عبد المهدي بالفشل ويغوص في بركة الفساد الآسنة!

ايها المنتفجي اما تعلمت من التاريخ ان الحقائق لن تطمس حتى النهاية ، وان اعتقال ناشط ، وتكميم آخر سيجعل جيل الناشطين ولادا ينتج جيوشا من الاحرار والثوار!

صه يارقيع فمن شفيعك في غد فلقد خسئت وبان معدنك الردي .