الأربعاء: 25 نوفمبر، 2020 - 08 ربيع الثاني 1442 - 10:50 مساءً
اقلام
الثلاثاء: 18 أغسطس، 2020

عواجل برس / بغداد

يرى مراقبون، ان الامارات تلعب ادواراً كبيرة اكبر من حجمها على حساب انكفاء الدور السعودي خاصة على صعيد اليمن وغيره، وقالوا ان الامارات باتت اللاعب الاساسي في اليمن وفي بعض اطراف سوريا وايضاً في الحراك اللبناني.

واضافوا ان الادوار التي تلعبها الامارات يوضح الاهمية الكبيرة للتطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي، خاصة وانها لعبت دوراً كبيراً في المشاركة مع الحظر الامريكي الاسرائيلي لحصار ايران عبر قطع المنتوجات الايرانية والتعاملات البنكية الكبيرة.

واعتبروا ان هذا الامر يعطي موطئ قدم اسرائيلي متقدم في المنطقة وذلك عبر سفارة وقنصلية وبعثات وتمثيل تجاري واقتصادي وثقافي اسرائيلي من اجل ان يكون العمل الاستخباراتي اسهل لكيان الاحتلال ويعطي اريحية ويصبح الكثير من عملاء الموساد يحملون جوازات سفر دبلوماسية هذا من جهة، ومن جهة اخرى، ان الامارات ترغب دعماً اسرائيلياً كبيراً سواء ان كان عسكرياً او تكنولوجياً بمعنى الاحتماء بالاسرائيلي، مبينين بان هذا ما سيتجلى في الاشهر المقبلة، باعتبار انها تعتبر نفسها في حالة هجوم نتيجة لتدخلها في الكثير من دول المنطقة كاليمن ولبنان.

بالمقابل، يرى خبراء استراتيجيون، ان الامارات احدثت خرقاً كبيراً من خلال التطبيع مع كيان الاحتلال الاسرائيلي واوضحوا ان هذه العلاقة ينظر اليها من خلال الجغرافيا السياسية للامارات والوضع في المنطقة، تحدث مخاطر متعددة الوجوه، وان اولى هذه المخاطر ما يتعلق بالمخاطر الامنية على المنطقة وعلى الجهات الاساسية التي تناصب العدو الاسرائيلي العداء باعتباره مغتصباً لارض عربية واسلامية، كإيران ودول محور المقاومة.

واوضحوا، ان الخطر الثاني هي المخاطر العسكرية انطلاقاً من كون الامارات تحتل موقعاً جغرافياً متميزاً في منطقة الخليج الفارسي، خاصة وان المنطقة على اعتاب الانزياح العسكري الامريكي الاطلسي من الخليج الفارسي الى الشرق الاقصى، وبالتالي فان الخطر الثاني العسكري هو فتح الابواب امام الكيان الاسرائيلي من خلال الاتفاقية مع الامارات والتي ستمكنه من الحلول العسكري مكان القوى العسكرية الامريكية والاطلسية، ورأوا ان هذا يعتبر توفيراً للجهد من قبل القوى الاطلسية وتوسيعا للنفوذ الاسرائيلي واستباحة كلية للواقع الاماراتي والخليجي.

اما الفئة الثالثة من المخاطر هي المخاطر الاقتصادية المالية، حيث كانت العلاقة المالية الايرانية والاماراتية كبيرة جداً وتعود بالنفع الكبير على الطرفين، اما مع وجود العدو الاسرائيلي في الامارات عبر الاتفاقية التي وصفها بالضارة للمنطقة والنافعة للاحتلال الاسرائيلي، فان الجانب الاقتصادي للعلاقات الاماراتية مع ايران سينكمش كبيراً على حساب انعاش التجارة مع الكيان الاسرائيلي.

ولفتوا الى ان الشركات الامنية الاسرائيلية التي عملت في العراق وفي الشرق الاوسط بشكل عام، كانت تتخذ من الامارات مركزاً لها، وكانت مقنعة بتسميات مختلفة واصحابها يحملون جوازات سفر امريكية وغربية معظهم اسرائيليون، وبالتالي فان الاتفاقية الاماراتية الاسرائيلية تدخل في اطار المخاطر المركبة المالية والاقتصادية والامنية والتجسسية.

واكدوا ان ايران كانت قد اقترحت على دول المنطقة لاقامة منظومة أمنية اقليمية لحمايتها من الاعداء، ولكن مع وجود العلاقة والتطبيع الاماراتي الاسرائيلي باتت فكرة هذه المنظومة الخليجية مستحيلة التنفيذ، باعتبار انها ستكون في مواجهة مع الكيان الاسرائيلي بالاخص، فكيف وان الاخير قد اقام علاقات ما سمي بسلام مع بعض دول المنطقة.

واعتبروا ان كيان الاحتلال الاسرائيلي من خلال اقامة علاقات طبيعية سيحصل على كنز مجاني سرعان ما سيستثمره ويوظفه لامساك قيادة المنطقة بيده، مستشهدين بطرح شمعون بيريز آنذاك حول ايجاد شرق اوسط جديد الذي قال فيه للعرب “اعطونا مالكم وايديكم العاملة ونحن نديركم بفكرنا ونحكم العالم”، مبينين ان التطبيع الاماراتي ليس منتهى المطاف وانما سيتبعها بسلسلة من معاهدت الصلح لدول المنطقة مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.

بدورهم، اشار محللون، الى ان كيان الاحتلال الاسرائيلي تغلغل داخل منطقة الخليج الفارسي من خلال الاتفاقية مع الامارات معتبراً ان هذا ما يثير حساسية بالنسبة لايران بسبب تعرض الامن الاستراتيجي لمنطقة الخليج الفارسي للخطر في المستقبل.

وقالوا ان الغريب في الخطوة الاماراتية انها اعطت هدية الى نتنياهو وترامب بدون مقابل، واكدوا ان الامارات اقدمت على انتحار استراتيجي نتيجة للتطبيع الكامل مع الكيان الاسرائيلي.

كما اوضحوا، ان الامارات على المدى البعيد ستندم على فعلتها بالتأكيد، لان كيان الاحتلال لايهمه امن الامارات ولا امن المنطقة.

ما رأيكم..