الأثنين: 14 أكتوبر، 2019 - 14 صفر 1441 - 05:40 صباحاً
بانوراما
الثلاثاء: 1 أكتوبر، 2019

 رأت محكمة فرنسية في مدينة ديجون شرق البلاد أن اسم “جهاد” الذي يطلقه الكثير من المسلمين على أبنائهم سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً يمكن أن تكون له انعكاسات سلبية على مستقبل الطفل، مصدرةً حكماً يقضي برفض تسمية مولود بهذا الاسم.

 

وبحسب ما نشرته وسائل إعلام فرنسية، فقد ولد لأحد سكان منطقة ديجون الفرنسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018، ابن فقرر تسميته جهاد، لكن رفضت السلطات تسمية الطفل بهذا الاسم، وبعد شهور من المحاكمة، أصدر القاضي حكمه معلناً أن اسم جهاد “سيضر بمصلحة الطفل” مستقبلاً.

 

وجاء في نص حكمه: “حتى لو كان اسم جهاد اسماً مستخدماً في العالم العربي ويعني الكفاح المقدس، الحرب المقدسة، العمل، الجهد، وبالتالي يحمل معنى إيجابياً، فإنه يظل مرتبطاً في ذهن الرأي العام في ضوء الإرهاب الحالي بالحركات الأصولية الإسلامية”، مقترحاً إطلاق اسم جاهد على الطفل بدلاً من جهاد.

 

ويعرف قاموس المعاني “جهاد” بأنه اسم علم عربي للمذكر والمؤنث، ذو طابع ديني يدل على الجهاد في سبيل الله، والقتال ضد الكفرة، والنضال، مضيفاً أنه ذكر في القرآن في الآية 78 من سورة الحج ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾.

 

هذا الحكم القضائي يأتي فيما تقول الحكومة الفرنسية إن 1700 فرنسياً من الجنسين التحقوا بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) منذ العام 2014، من بينهم 700 جهادياً. ويستخدم القاموس الفرنسي لاروس كلمتي Djihadiste (اسم فاعل وتعني جهادي) و Djihadisme (الجهادية)، ويعرفها بأنها تبنّي أفكار التيار الأصولي المتطرف الذي يلجأ إلى الإرهاب مستنداً إلى مفهوم الجهاد من منظور إسلامي.

 

محكمة فرنسية في مدينة “ديجون” شرق فرنسا تقضي بحظر إطلاق اسم “جهاد” على طفل حديث الولادة… ماذا قال القاضي في حيثيات الحكم؟

 

وتنتشر الأسماء الإسلامية في فرنسا بدرجة كبيرة في السنوات الأخيرة، وكان اسم محمد قد احتل لأول مرة المرتبة السادسة عشرة في قائمة الأسماء العشرين الأكثر شهرة وانتشاراً في فرنسا بحسب ما كشفت عنه صحيفة “لو باريزيان”. إذ اطلق الإسم على 2500 طفل ولدوا عام 2019 في جميع أنحاء البلاد.

 

 

الرعب من أسماء إسلامية في الغرب

وباتت بعض الأسماء تسبب حالة من الذعر في دول غربية عدة، ومنها أسماء مثل أسامة، المرتبط في أذهان الكثيرين باسم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة السابق، وإسلام، الذي يدل على الدين الإسلامي.

 

وكان تقرير نشرته الغارديان البريطانية عام 2013 كشف عن أن أسماء مثل جهاد وأحمد وفاطمة كفيلة بجعل أصحابها تحت مراقبة البرنامج السري الذي تراقب عبره وكالة الأمن القومي NSA من ترى أنهم يهددون أمن أميركا، في حين أظهر تقرير آخر للصحيفة نفسها أن هناك ركاباً أُنزلوا من طائرات في أميركا لأن أسماءهم تدل على أنهم مسلمون.

 

وعام 2017، نشرت صحيفة الإندبندنت تقريراً عن عروسين بريطانيين كانا في رحلة لقضاء شهر العسل في أميركا فتحولت رحلتهما إلى رحلة حزن ومعاناة بعدما احتُجزا في أحد مطاراتها 26 ساعة لأن العريس مسلم واسمه علي.

 

 

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن الزوجين ناتاشا وعلي، من غرب لندن، جرى توقيفهما في مطار لوس أنجليس الدولي أكثر من يوم وقُيّدا بالأغلال واصطُحبا إلى إحدى الطائرات وأعيدا إلى لندن. ولم تقدم السلطات أي تفسير لهما عن الطريقة التي عومِلا بها، لكنهما يعتقدان أن الأمر يتعلق بأن اسم العريس يدل على أنه مسلم.