السبت: 16 نوفمبر، 2019 - 18 ربيع الأول 1441 - 08:54 مساءً
سلة الاخبار
الأحد: 3 نوفمبر، 2019

استمرت الاشتباكات العنيفة بين المحتجين وقوات الأمن في العراق، في 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، وكان عنوان اليوم إغلاق آلاف المتظاهرين الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر العراقي الرئيسي المطل على الخليج، رداً على إطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية والغاز المسيل للدموع باتجاههم الليلة الماضية.

 

ويستقبل ميناء أم قصر في محافظة البصرة واردات الحبوب والزيوت النباتية وشحنات السكر التي تغذي البلد الذي يعتمد إلى حد كبير على الأغذية المستوردة، علماً أن عملياته متوقفة تماماً منذ 30 تشرين الأول/ أكتوبر، بعد أن أغلق المحتجون مدخله للمرة الأولى في 29 أكتوبر.

 

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤولين في الميناء الحيوي أن شاحنات تحمل بضائع مُنعت من الدخول أو الخروج من الميناء، كما أوقفت بعض خطوط الشحن العالمية عملياتها بسبب إغلاقه.

 

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، في أكتوبر، إصابة 120 متظاهراً جراء التحركات الشعبية المذكورة “يرقدون في مستشفى أم قصر بسبب استخدام الغازات المسيلة للدموع من قبل القوات الأمنية وبصورة مباشرة تجاه المتظاهرين وإطلاق الرصاص الحي لتفريقهم”.

 

وتستخدم القوات العراقية في مواجهة الاحتجاجات قنابل مسيلة للدموع وصفتها منظمات دولية بالقاتلة. وبرغم الدعوات لإيقاف استخدام هذا النوع من القنابل، فإن الحكومة لم تستجب.

 

كذلك أغلق المحتجون طرقاً مؤدية إلى حقل مجنون النفطي، ومنعوا الموظفين من الوصول إلى هناك، لكن مصادر نفطية أكدت أن العمليات في الحقل لم تتأثر.

 

وذكرت وسائل إعلام أن القوات الأمنية في محافظة ذي قار استخدمت، يوم 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، القنابل المسيلة للدموع لتفرقة المتظاهرين في مدينة النصر شمال الناصرية.

 

انتفاضة العراقيين… إغلاق آلاف المتظاهرين الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر العراقي الرئيسي المطل على الخليج في محافظة البصرة، وإصابة 120 شخصاً بقنابل مسيلة للدموع ورصاص حي

وفي الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، احتشد عشرات الآلاف وسط بغداد في أكبر تظاهرات احتجاج ضد الحكومة منذ سقوط صدام حسين وطالبوا باجتثاث النخبة السياسية، ودارت مواجهات بينهم وبين القوى الأمنية أسفرت عن مقتل نحو خمسة أشخاص، ليرتفع عدد الضحايا إلى 264 منذ بدء الاحتجاجات المستمرة منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان.

وعود

وأمام موجة الاحتجاجات التي تتزايد يوماً بعد يوم، وعد الرئيس برهم صالح بإجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق قانون انتخابي جديد، مشيراً إلى أنه من المرتقب تقديم القانون الانتخابي الجديد أمام البرلمان الأسبوع المقبل.

 

وأعلن مجلس النواب أنه في “جلسة مفتوحة”، برغم فشله حتى الآن في عقد جلسة استماع لرئيس الوزراء، وهي البند الأول على جدول أعماله، كما أكد رئيس الحكومة عادل عبد المهدي أنه مستعد للاستقالة إذا تم الاتفاق على البديل.

 

وزارة الخارجية العراقية تعلق

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان: “مع استمرار الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالإصلاح، وصدور بيانات من دول أجنبية ومنظمات دولية، تؤكد الحكومة العراقية احترام إرادة العراقيين في المطالبة بحقوقهم التي ضمنها لهم الدستور العراقي في المواد 38 و39 و40 التي تثبت حق العراقيين باختيار حكومتهم وفقاً للسياقات المعمول بها في النظام الديمقراطي العراقي وعلى حقوقهم التي كفلها لهم الدستور في حرية التعبير عن الرأي وبما لا يخلّ بالنظام العام والآداب”.

 

وتابعت الوزارة: “تعليقاً على ردود الأفعال التي صدرت عن الجهات الأجنبية بخصوص الوضع الراهن في العراق، فإن الحكومة العراقية تدعو جميع الأطراف إلى ضرورة الالتزام بمبدأ احترام السيادة، وعدم التدخل في الشأن الداخلي العراقي”.

 

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو قد طالب في وقت سابق الحكومة العراقية بأن تستمع إلى مطالب المحتجين المشروعة، وتخفف القيود التي فرضت في الآونة الأخيرة على الإعلام وحرية التعبير.