الثلاثاء: 24 نوفمبر، 2020 - 08 ربيع الثاني 1442 - 09:32 صباحاً
سلة الاخبار
الأربعاء: 8 يوليو، 2020

عواجل برس/ بغداد

شكل إعلان المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العميد يحيى رسول في ساعة متأخرة من ليلة امس الثلاثاء عن إحالة الفريق الركن جميل الشمري المتهم الرئيسي بقمع التظاهرات في الناصرية الى امرة وزارة الدفاع صدمة للرأي العام خصوصا انها جاءت بعد مرور 24 ساعة على اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي الذي توعدت الحكومة بالكشف عن هوية القتلة وتقديمهم للعدالة.

 

وجاء اسم جميل الشمري ضمن أسماء عدة ضباط ومراتب في وزارة الدفاع جرى تغيير مواقعهم ومناصبهم دون كشف الأسباب، وبحسب العميد رسول فقد جرى تكليف الفريق الركن سعد العلاق برئاسة جامعة الدفاع، فيما جرى تكليف اللواء الركن فائز المعموري بإدارة مديرية الاستخبارات العسكرية، في حين كُلف العميد حمد الجبوري بإدارة مديرية الوثائق العسكرية.

 

واللافت ان نقل الشمري الى الامرة جرى بعد اسابيع قليلة على صدور مذكرة قبض بحقه من قبل القضاء العراقي على خلفية مشاركته بـ”قمع” التظاهرات الاحتجاجية في مدينة الناصرية التي اندلعت في تشرين الأول الماضي والتي تنتظر موافقة القائد العام للقوات العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي لتنفيذها بحسب حكومة ذي قار المحلية.

 

ويؤكد النائب الأول لمحافظة ذي قار حازم جبار غالي الكناني في تصريح له الشهر الماضي، أن “تنفيذ مذكرة إلقاء القبض الصادرة من محكمة استئناف ذي قار الاتحادية بحق الفريق جميل الشمري تتطلب موافقة رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة”.

 

وأضاف الكناني، أن “بقية الإجراءات القضائية الخاصة بالضباط الأدنى رتبة والمسؤولين الآخرين المتهمين بقضايا قمع التظاهرات فيمكن تنفيذها من دون استحصال موافقة رئيس الوزراء”.

 

ويشير الخبير القانوني علي التميمي في تصريح له ، إلى أن “الشمري سيواجه عقوبة الإعدام وفق المادة 24 من قانون العقوبات العسكرية لقتله المتظاهرين في ذي قار”، مؤكدا ان “الجهات الأمنية ملزمة بتنفيذ أمر القبض بحق الفريق الركن جميل الشمري ولوجود أمر أصدرته محكمة التحقيق”

واقترح التميمي أن “يجري تنفيذ اعدام الشمري في وسط ميدان التحرير ليكون عبرة للقيادات الأمنية الأخرى”.

 

واثارت إحالة الشمري الذي يُعرف في صفوف الناشطين والمتظاهرين بـ”جزار الناصرية” الى امرة الدفاع موجة من السخط والتشكيك بإجراءات الحكومة خصوصا ان القرار جاء بعد 24 ساعة على اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي وإعلان وزارة الداخلية بدء التحقيق للكشف عن الجناة.

 

وللشمري أيضا “سوابق” في استهداف التظاهرات والاحتجاجات الشعبية، حيث اتهم بقتل واصابة المئات من المتظاهرين في محافظة البصرة ابان فترة حكومة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، حيث كان يشغل منصب قائد عمليات البصرة.

 

ويربط مراقبون “نجاة” الشمري من كل تلك القضايا الى علاقته الوطيدة مع الولايات المتحدة الأميركية، فبمجرد نقر اسمه على محرك البحث “كوكل” تظهر صوره بجانب القنصل الأميركي في محافظة البصرة تيمي ديفيس وكلاهما يمسك يد الاخر بحرارة وابتسامة عريضة.