الأربعاء: 5 أغسطس، 2020 - 15 ذو الحجة 1441 - 04:11 مساءً
البورصة
السبت: 7 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد

أعلنت إيران في 15 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عن تحول في سياسات دعم البنزين التي أدت إلى احتجاجات اجتماعية هائلة، وإلى رد فعل غير مسبوق من الحكومة لإغلاق الإنترنت لمدة أسبوع.
وقال تقرير بموقع مونيتور الأميركي إنه رغم أن الوقت لا يزال مبكرا لإجراء تحليل كامل حول موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة الأخيرة فإنه من الصحيح القول إن التكاليف السياسية والاقتصادية والاجتماعية للقرار الأخير كانت مرتفعة للغاية.
وفي الوقت الراهن يكمن السؤال الأهم -حسب التقرير- فيما إذا كان الاقتصاد الإيراني المتضرر من العقوبات سيشهد فوائد من شأنها أن تبرر التكاليف الباهظة للتداعيات السياسية.
وأفاد التقرير أن الخبراء توقعوا ارتفاع أسعار الوقود، أو بالأحرى تخفيض الدعم الحكومي، لكن في “الواقع، ينبغي لنا أن ننظر إلى هذا التغيير على أنه استمرار لقانون 2010 الخاص بإلغاء الإعانات، والذي وقع تطبيق المرحلة الثانية منه عام 2014، ومع ذلك، فوجئ الكثير من الناس بتوقيت المرحلة الثالثة”.
وأفاد كاتب التقرير بيجان خاجهبور أن سعر الغاز قدر قبل التحول بحوالي عشرة آلاف ريال للتر الواحد (…..). وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة عن تغيرين، تمثل الأول في تفعيل نظام تقنين جديد مسؤول عن تخصيص ستين لترا شهريا لكل سيارة ركاب، خاصة سيارات الأجرة والتجارية، مقابل 15 ألف ريال لكل لتر. أما المشتريات التي يتجاوز سعرها المبلغ المخصص، فقد أصبح السعر في الوقت الراهن ثلاثين ألف ريال.
وأورد أنه على الرغم من ذلك، لا تزال أسعار الوقود مدعومة بشدة وأرخص من المعايير العالمية أو حتى الإقليمية.

أهداف الإصلاحات
أوضح الكاتب أن أحد الأهداف الرئيسية للإصلاحات الأخيرة يتمثل في تحسين الوضع المالي العام للحكومة عن طريق تخفيض تكلفة دعم مشتريات الوقود من الناس.
ووفقا لمحمد نوبخت نائب الرئيس الذي يرأس منظمة الإدارة والتخطيط الحكومية، سيضخ ارتفاع أسعار الوقود سنويا ثلاثمئة تريليون ريال (2.6 مليار دولار بسعر الصرف بالسوق الحرة) في خزائن الدولة، وسيقع تخصيصه هذه المبالغ للفئات الاجتماعية الأشد فقرا على شكل دعم نقدي.
وأفاد الكاتب أنه حتى في حال خصصت الحكومة جميع الموارد الجديدة للمساعدات النقدية، فإنها ستبقى مستفيدة من الانخفاض المتوقع الناتج عن التهريب، والأهم من ذلك، ستحظى بفرصة لتصدير الوقود إلى الأسواق المجاورة.
ويتوقع مسؤولو وزارة النفط أن تتمكن البلاد من توليد 5.5 مليارات دولار من العائدات السنوية من تصدير الوقود الفائض الذي سيتم الإفراج عنه نتيجة انخفاض الاستهلاك وتراجع نشاط التهريب، وهو ما يمكن أن يعوض بعض الخسائر في صادرات النفط الخام نتيجة للعقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة.
ضغوط تضخمية
لكن -بالمقابل- سيؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى دفعة تضخمية فورية. ووفق محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ستؤدي العواقب المباشرة وغير المباشرة لتعديلات الأسعار إلى ارتفاع التضخم بنسبة إضافية تقدر بحوالي 4%، وفق التقرير.