الأربعاء: 1 أبريل، 2020 - 07 شعبان 1441 - 12:50 صباحاً
سلة الاخبار
السبت: 29 فبراير، 2020

تواصل ايران محاولة التستر على الحقائق المتعلقة بمرض الكورونا المستجد؛ عن طريق ملاحقة كلّ شخص ينشر أية اخبار متعلقة بالموضوع.

وأعلنت شرطة مكافحة الجرائم الإلكترونية في إيران، أمس، توقيف 24 ناشطاً على الإتارتت؛ لاتهامهم بنشر “شائعات مثيرة للقلق” حول تفشي فيروس كورونا الجديد في إيران.

وسجلت في الجمهورية الإسلامية 19 حالة وفاة، أكبر عدد وفيات في العالم بعد الصين، وأصابت عدوى الفيروس نحو 140 شخصاً،بينهم نائب وزير الصحة في إيران.

وقال رئيس وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في الشرطة الإيرانية، فاهيد مجيد: “أوقف 24 شخصاً وأحيلوا للمحاكمة، وأوقف 118 ناشطاً عبر الإنترنت وأطلق سراحهم”، وفق ما نقلت وكالة “إسنا” للأنباء شبه الرسمية.

وصرّح مجيد بأنّ “التوقيفات جاءت بعد إنشاء وحدة خاصة لمكافحة الشائعات المثيرة للقلق المتعلقة بـانتشار فيروس كورونا في البلاد”، وفق ما نقلت وكالة “إسنا.

وأكّد أنّ هذه الوحدة تتخذ إجراءات ضدّ المعلومات والصور ومقاطع الفيديو “التي تتضمن شائعات أو معلومات خاطئة تهدف إلى إثارة اضطراب الرأي العام، وتصعيد القلق في المجتمع.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، كيانوش جهانبور؛ إنّ الوضع “يتحسن”، داعياً في الوقت نفسه الإيرانيين إلى أن يحدّوا من تحركاتهم.

وتم غلق عدد من المدارس والجامعات والمراكز الثقافية والرياضية، وتأجيل الكثير من الأحداث الرياضية لتمكين الفرق الصحية من تطهير المباني ووسائل النقل العام.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة بنشر “الخوف” بشأن فيروس كورونا المستجد.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، خلال اجتماع حكومي، غداة دعوة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، طهران لأن “تقول الحقيقة” بشأن الفيروس: “علينا ألا نسمح لأمريكا بأن تضيف لكورونا فيروساً اسمه الهلع.

وأضاف: “الأمريكيون أنفسهم لديهم صعوبات في مواجهة كورونا؛ ١٦ ألف شخص توفوا (في الولايات المتحدة) بالإنفلونزا، لكنهم لا يتحدثون عن موتاهم”.

وفي منتصف شباط (فبراير) الجاري؛ وسّعت السلطات الأمريكية فحوصات كورونا المستجد لتشمل الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الإنفلونزا، وأعلنت مراكز المراقبة والوقاية الصحية حينها أنّه تمّ إحصاء ١٤ ألف حالة وفاة؛ بسبب الإنفلونزا في موسم 2019-2020.

بدوره، أعلن بومبيو، في مؤتمر صحفي بواشنطن، الأول من أمس؛ أنّ “سلطات إيران أخفت تفاصيل حيوية بشأن الوباء في البلد.

ومن جانبه، صرّح نائب عن قم، الإثنين؛ بأنّ “الفيروس تسبّب بموت 50 شخصاً”، لكنّ نائب وزير الصحة، إيراج حريرجي، كذّب هذه التصريحات، الإثنين، ووعد بالاستقالة إذا تمّ تأكيد هذه الأرقام، قبل أن يعلن، الثلاثاء، أنّه أصيب بالعدوى.

ومنذ الإعلان عن أول إصابتين، في 19 شباط (فبراير) الجاري، في قم، المدينة الشيعية المقدسة الواقعة وسط إيران، وتستقبل زواراً من العالم بأسره، وعدت الحكومة بأن تكون أكثر شفافية، بعد اتهامها بالتقليل من حصيلة الوباء على أراضيها وسوء إدارة انتشار العدوى.

واتهمت منظمة “مراسلون بلا حدود” الفرنسية إيران، أمس، بإخفاء معلومات حول تفشي الفيروس، منددة في الوقت نفسه بقمع الصحفيين الذين ينشرون معلومات مستقلة.

وقالت المنظمة؛ “السلطات تؤكد سيطرتها على الوضع، لكن ترفض نشر العدد الدقيق للإصابات والوفيات.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة؛ فقد تمّ اكتشاف 15 حالة جديدة في مدينة قم، و9 في جيلان، و4 في طهران، وثلاث في خوزستان، وبين حالة أو اثنتين في نحو 10 محافظات أخرى، ومات 19 شخصاً جراء الفيروس، بينما أصيب حوالي 140.