الأحد: 25 أكتوبر، 2020 - 07 ربيع الأول 1442 - 10:56 مساءً
سلة الاخبار
الخميس: 13 فبراير، 2020

عواجل برس/ بغداد

مرت على العراق خلال العقد والنصف من تجربته السياسية العديد من الشخصيات السياسية ، وتلك الشخصيات متفاوتة في فهمها للشان السياسي ورؤيتها في إدارة الدولة ، بل وفِي ولائها للوطن او ارتباطها بأجندات خارجية .

لكن ربما يجمع المراقبون للشان السياسي العراقي ان شخصية اياد علاوي من اكثر الشخصيات سطحية ان لم تكن هي الشخصية الأكثر سطحية وسذاجة على الإطلاق.

علاوي غير مكترث بالدولة ومؤسساتها ، وغير مكترث اكثر بالجماعة التي تعمل معه وفِي حزبه بقدر اهتمامه بنفسه ونزعته الجامحة نحو رئاسة الوزراء او احدى الرئاسات الثلاث، وهو امر لن يتحقق ( حتى يلج الجمل في سم الخياط).

لهذا يمكن لنا تفسير انفراط عقد تحالفه بعد تشكيل الحكومةِ ، والسبب واضح ، لان علاوي بعد ان يفقد حلم وصوله الى السلطة فانه لا يهتم بعد ذلك بكتلته او بالدولة بصورة عامة، ولهذا تنشق عنه بعض الشخصيات السياسيةِ والبرلمانية بسرعة البرق.

ثم يعيش علاوي بعد ذلك في غيبوبة اقرب الى الموت السياسي منها الى المراجعة او النقاهة السياسيةِ ، وفجأة نراه يحضر في اقرب حدث او ازمة سياسية ليعبر عن رفضه للاداء السياسي او ركوب موجهة التظاهرات او غيرها من الفعاليات الاجتماعية، ولأنه ( جاهل) بطبيعة الاحداث بحكم( الغيبوبة) التي يعيشها نراه يتخبط في تشخيص الخلل ووضع العلاجات المناسبة ، بل نراه يتحدث ببغاوية في تكرار ما كان يردده في الأعوام السابقة ، ويختم اغلب تصريحاته بكلمة( ما ادري).

كغيره يردد كلمة ايران في اليوم والليلة اكثر من ترديده لاية كلمة اخرى ، ولولا علمنا بانه لا يصلي لقلنا انه يكرر كلمة ايران اكثر من قراءة سورة الفاتحة في الصلاة .

ارتباط علاوي بالخليج والسعودية تحديدا يجعله يعيد ما يقوله أمراء الخليج دون زيادة او نقصان ، بل ان المتابع لكل تصريحات اياد علاوي يسجل عليه عدم انتقاده للسياسة السعودية وحجم تدخلها في العراق رغم ال( ٥٠٠٠) جيفة من السعوديين الذين قتلوا في العراق خلال الحرب ضد داعش ، وفِي هذا إشارات مهمة للمتابع اللبيب والمراقب الحصيف .