الثلاثاء: 17 يوليو، 2018 - 04 ذو القعدة 1439 - 01:47 صباحاً
اقلام
الثلاثاء: 26 يونيو، 2018

صالح الحمداني

السلاح الوفير المنتشر في الشارع لن يجعل البلاد آمنة، و كثرة الفصائل المسلحة – المنضبطة منها وغير المنضبطة – لن يجعل العباد يشعرون بالأمان أيها السادة الأعزاء الأجلاء المبجلون.
تعالوا إلى دعوة رئيس الحكومة و “بعض” رؤساء الكتل – الكبيرة منها والصغيرة – وتعاونوا على حصر السلاح بيد الدولة، فالعراق بلد مستقل ذو سيادة ومن مؤسسي الأمم المتحدة، وليس منظمة تحرر وطني، ولا حركة مقاومة!

حادثة مقتل مدير جوازات الحلة أرعبت الناس، وكتب العديد من مشاهير المدونين، وصناع الرأي العام، علانية في صفحاتهم في فيسبوك وتويتر، وسراً في مجاميع الواتس أب عن كمية الرعب التي سببها فيديو إغتيال هذا الضابط الكبير المهاب، والذي يتمتع بحماية وسلاح شخصي وسيارة مظللة!

مثلما كنا نحذر دول الجوار من أن الارهابيين الذين يسهلون عبورهم إلى بلادنا ويقتلون بنا وبأطفالنا ويدمرون مدننا، سيعودون إليهم، ويهدمون بلدانهم على رؤوسهم، ورؤوس الذين “خلفوهم”، وعادوا فعلاً، وهدموا ودمروا، فإن أي سلاح خارج إطار الدولة سيعود على أصحابه يوماً ما، وقد عاد في حوادث وإنشقاقات وإغتيالات وقتل داخل نفس الفصائل، و بنيران صديقة، أو منتقمة، أو منشقة، أو تصادمت مصالحها!

“إنعلوا الشيطان” يا سادة يا كرام يا مبجلين يا محترمين يا مجاهدين، فالبلاد ما عادت تتحمل كل هذه الفوضى، والعباد لو توفّر لهم “مِشْراد” لما بقي مواطن واحد لديه جواز سفر وتذكرة هروب، في هذه البلاد التي تعبت من الحروب والقتال والسلاح المنفلت!

 

 

في أمان الله