الأربعاء: 17 أكتوبر، 2018 - 06 صفر 1440 - 08:06 صباحاً
اقلام
الأحد: 14 يناير، 2018

صالح الحمداني

“مرتضى منصور” القاضي المصري الشهير الذي حصل مرة على حكم ضد عادل إمام بالسجن لستة أشهر وتعويض مليون جنيه، بتهمة السب والقذف، والذي هو الآن رئيس نادي الزمالك العريق، (ينتوي) الترشح لمنصب رئيس الجمهورية للمرة الثانية – بعد ترشحه عام 2012 – وأول قرار (ينتوي) إتخاذه لو فاز بالمنصب هو غلق موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك في مصر!

هذا المرشح (المنتوي) و الذي برز إسمه منذ شبابه في بداية السبعينات كناقد اجتماعي وسياسي شجاع، يستطيع أن يواجه أكبر المتنفذين، ويقف ضد أي مستغل للقانون، ويتكلم بما يجول في قلوب المصريين بكل جرأة، في أول وصوله لأعلى منصب في الحكومة المصرية يريد أن يقمع حرية التعبير، ويغلق الموقع الذي ينفس فيه المصريين عن ضيقهم بما آلت إليه أوضاعهم المعيشية الصعبة، في بلد يفترض أنه ثار ضد الديكتاتورية لمرتين متتاليتين من أجل أن يتمتع بحرية فتح الفم على الأقل!

لماذا يتحول المطالبين بالحريات الى ديكتاتوريين بمجرد أن يصلوا الى السلطة في بلداننا، ولماذا “يسحبون درج الديمقراطية” خلفهم بمجرد إعتلائهم على ظهورنا!

ثم لماذا هذا الخوف من فيسبوك؟! وماذا سيفعل (القامع) لو أن الشعب الفيسبوكي المصري تحول بالكامل الى تويتر أو گوگل بلص أو أي موقع تواصل إجتماعي آخر؟! هل سيغلق الفضاء كله لمجرد أنه لا يريد أن يسمع إنتقادات وتحشيشات الشعب ضده؟!

***

ليست الممثلة الفرنسية الأبرز كاترين دينوف – وصويحباتها – فقط هن من وقفن ضد المطالبات بإيقاف التحرش الجنسي ضد النساء ( خاصة بعد إنتشار حملة “وأنا أيضاً” عقب إفتضاح أمر المنتج الأمريكي هارفي وينستون الذي “لعب لعب” بممثلات هوليود تحرشاً وإغتصاباً)، فقد سبقهن الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك الذي إعتبر أن رئيس الولايات المتحدة الأسبق بيل كلينتون لا يستحق كل هذه (الهوسة) لمجرد أنه تحرش بمتدربة البيت الأبيض (التكمه) مونيكا لوينسكي!

دينوف تعتبر أن حملة “وأنا أيضاً” وتهم التحرش الجنسي التي تطال الرجال بسبب لمس ركبه أو (طخة) في مترو مزدحم، تضيق الخناق على الرجال، وتجعلهم في حالة هلع، وخوف من توجيه أي (حركة) غزل، لأي إمرأة جميلة!

في أمان الله