السبت: 31 أكتوبر، 2020 - 14 ربيع الأول 1442 - 12:54 مساءً
سلة الاخبار
السبت: 22 فبراير، 2020

عواجل برس / بغداد

 تصدَّر اسم البروفيسور المصري وجراح القلب الشهير مجدي يعقوب ، تريند عبر موقع التغريدات تويتر، فى مصر ودولة الإمارات ، بهاشتاج مجدى يعقوب ، وذلك بعد تكريمه من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، فى مبادرة صناع الأمل ، والذى قلد الدكتور مجدى يعقوب بوشاح محمد بن راشد للعمل الإنسانى لقاء جهوده فى العمل الخيرى والإنسانى وإنجازاته الطبية والعلمية.

وخلال حفل ضخم أقيم في الإمارات، الخميس، أعلنت مبادرة “صناع الأمل” في دورة هذا العام تبني مشروع بناء “مستشفى الدكتور مجدي يعقوب لأمراض القلب في مصر”، بوصفه مشروع العام الإنساني العربي.

وعبر عدد كبير من الفنانين ، وأيضا المغردون، عن حبهم للدكتور مجدي يعقوب وتقديرهم للدور الإنساني الكبير الذي يقوم به ، من خلال رسائلهم التى تصدرت مواقع التواصل الاجتماعى.

ويحظى البروفيسور مجدي يعقوب بمسيرة إنسانية حافلة بالعديد من الإنجازات ، حتى بات الاسم الأشهر في عالم طب القلوب، حيث أجرى أكثر من ألفي عملية زراعة وما يقرب من 40 ألف عملية قلب مفتوح، خلال مسيرته.

ولد مجدي يعقوب حبيب في 16 نوفمبر، من عام 1935 في مركز بلبيس التابع لمحافظة الشرقية،
واتجه جراح القلب الشهير لدراسة الطب بسبب والده حبيب يعقوب جراح وزارة الصحة، الذي يحمل شارع في منطقة العجوزة بالقاهرة اسمه.

وفي سن صغيرة لم تتجاوز 21 عاماً توفيت عمته الصغرى أوجيني لإصابتها بضيق في صمام القلب، وحزن الأب حبيب يعقوب على شقيقته التي اختطفها الموت في سن مبكرة، وظلّت هذه القصة تتردد في عقل مجدي الابن، الذي قرر أن يصبح هدفه التخصص في علاج القلب لإنقاذ حياة المرضى.

تخرَّج مجدي يعقوب في كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة عام 1957، وكان ترتيبه الخامس على الدفعة، وعمل نائباً للجراحة بمستشفى قصر العيني، ثم سافر إلى بريطانيا في عام 1962 لاستكمال الدراسة والحصول على الدكتوراه والتخصص في جراحات القلب والصدر.

وفي مطلع السبعينيات تزوج من زميلته الطبيبة الالمانية ماريا بعدما جمعتهم قصة حب وانجب منها ثلاثة ابناء “اندروا ،ليزا،صوفى” ،مع انشغال الزوج بالأبحاث والعمليات الجراحية قررت أن تتفرغ لتربية الأبناء ، الابن “اندرو” طيار ، و”ليزا” وهبت حياتها للخدمة الاجتماعية وتعمل منسقا بمؤسسة سلاسل الأمل اللندنية والابنة الصغرى “صوفى” طبيبة متخصصة فى طب المناطق الحارة وتعمل فى إفريقيا وأستراليا وأمريكا الجنوبية ، وله ثلاثة احفاد ، وفي عام 2012 توفت زوجته بعد رحلة عمر بلغت 45 عاما.

وحصل على الزمالة الملكية من 3 جامعات هي: كلية الجراحين البريطانيين في لندن، زمالة كلية الجراحين في أدنبرة، وزمالة كلية الجراحين الملكية في جلاسكو.

وتدرّج في العديد من المناصب الأكاديمية، وبدأ حياته العلمية باحثًا في جامعة شيكاغو الأمريكية عام 1969، ثم رئيسًا لقسم جراحة القلب عام 1972، فأستاذًا لجراحة القلب بمستشفى برومتون في لندن عام 1986.

وفي العام 1987 تولى رئاسة مؤسسة زراعة القلب في المملكة المتحدة، ثم شغل منصب مدير البحوث والتعليم الطبي والمستشار الفخري لكلية الملك إدوارد الطبية، فضلاً عن رئاسة مؤسسة زراعة القلب والرئتين البريطانية.

واستطاع مجدي يعقوب إجراء أول عملية جراحية لزراعة القلب في عام 1980، إذ نقل قلب للمريض دريك موريس، والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى وفاته في يوليو 2005، ومن بين المشاهير الذين أجرى لهم عمليات الكوميدي البريطاني إريك موركامب والفنان المصري عمر الشريف.

ويعد جراح القلب الشهير واحداً من رواد جراحة زراعة القلب بالعالم، وأجرى العديد من العمليات الجراحية الناجحة على مستوى العالم، ويعد ثاني جراح يجري عملية زراعة قلب بعد الدكتور العالمي كريستيان برناردن.

وخلال مسيرته العلمية الحافلة حصل مجدي يعقوب على العديد من الأوسمة، إذ يحمل لقب “أكثر أطباء العالم إنجازاً في عدد عمليات زراعة القلب”، ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب “فارس” في عام 1966، بينما لقّبته أميرة ويلز الراحلة ديانا بـ”ملك القلوب”.

ودمج يعقوب بين العلم والعمل الإنساني، بتأسيس مؤسسة “سلسلة الأمل” الخيرية بالمملكة المتحدة الأمريكية، لتقديم العلاج مجاناً للمرضى الذي يعانون من أمراض خطيرة في القلب، وعلى مدار سنوات طويلة تمكنت المؤسسة من تشخيص 600 حالة وإجراء عمليات زرعة قلب لها.

وعلى مدار 5 عقود اهتم يعقوب بتخصيص جراحات لإنقاذ حياة الأطفال، عبر طاقم طبي متخصص ووحدات طبية متخصصة في جراحة القلب للأطفال، لينجح في استقطاب نحو 70 عالماً وطبيباً إلى مؤسسة “سلسلة الأمل” للمشاركة في جراحات زراعة القلب للأطفال.

وكانت أول جراحة نادرة يجريها مجدي يعقوب في مركز أسوان لجراحات القلب في عام 2009 لطفل عمره 12 سنة ويعاني ضيقاً خلقياً في الصمام الأورطي، واستغرقت العملية 11 ساعة كاملة وأثبت المركز وأجهزته كفاءة عالية وبعدها نفذ المركز المئات من عمليات القلب المفتوح.

كما حرص أيقونة الحب والعطاء ، على إنشاء مركز مجدي يعقوب لأمراض وأبحاث القلب بمدينة أسوان وافتتاحه عام 2009، ويعد المركز طاقة من النور والأمل، فيقوم سنويا بإجراء 3 آلاف عملية قلب مفتوح و3 آلاف عملية لقسطرة القلب مجانا.