الثلاثاء: 11 ديسمبر، 2018 - 01 ربيع الثاني 1440 - 10:12 مساءً
بانوراما
الأحد: 2 ديسمبر، 2018

عواجل برس/متابعة

طالبت أيزيديات ضحايا داعش في سوريا والعراق بالانضمام إلى دعوى قضائية ضد مجموعة “لافارج” الضخمة والرائدة في مجال الإسمنت، المتهمة بدفع أموال لمجموعات إرهابية من بينها داعش. وكان القضاء الفرنسي قد فتح دعوى قضائية في حزيران/يونيو الماضي ضد شركة لافارج الفرنسية السويسرية وثمانية من مسؤوليها بتهمة “التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية” من خلال تمويل داعش والتضحية بعمال الشركة السوريين بتعريض حياتهم للخطر، بعد أن غادر مديرو الشركة الأجانب في 2012 تاركين العمال “بمفردهم” في مواقع العمل التي سيطرت عليها داعش. وتمثل هذه الدعوى أول دعوى قضائية من نوعها ضد شركة عالمية بتهمة تمويل داعش.

وناشد محامو النساء الأيزيديات في بيان القضاءَ ضمّهن إلى قضية لافارج التي تم رفعها في حزيران/يونيو الماضي بتهمة المشاركة في جرائم ضد الإنسانية وتمويل منظمة إرهابية وتعريض حياة العمال للخطر بالإضافة إلى كسر الحظر على تنظيم إرهابي. وتعتبر القضية ضد لافارج أهم قضية ترفع ضد شركة ضخمة في عالم الأعمال بتهمة تمويل الإرهاب، بعد أن جمعت أدلة تثبت تورطها بتمويل تنظيمات إرهابية (من بينها داعش) بين 2011 و2015. وتمتلك لافارج غالبية الشركة السورية “لافارج سيمنت سيريا”. ويتهم القضاء الفرنسي الشركة بأنها دفعت لداعش أموالاً بقيمة تقدر بـ 15 مليون دولار، بهدف السماح لها بالبقاء في سوق الإنتاج في المواقع التي يسيطر عليها التنظيم، مسبّقة منفعتها المادية على سلامة المدنيين.

من بين محامي الضحايا الأيزيديات في هذه القضية، المحامية البريطانية اللبنانية أمل كلوني والفرنسية راشيل ليندون وآخرون قالوا في البيان إنهم يطالبون بمشاركة الناجيات من جرائم داعش “بالكامل” في الدعوى القضائية ضد لافارج ومسؤوليها، وبتوصيف المحاكم الجرائم التي ارتكبت ضدهن وأن تعترف بها، كما طالبوا بدفع تعويضات مادية للضحايا “بما يتطابق وفداحة الجرائم”. وكانت تحقيقات صحفية فرنسية قد أشارت في أبريل الماضي إلى تورط مالكي أسهم في شركة لافارج بالقضية، لكن تجري محاولات لطمس تورطهم، ونسيانهم حسب التقرير.

وقالت راشيل ليندون إن على التحقيق الجاري في فرنسا أن يشمل التجاوزات التي ارتكبتها داعش بحق الأيزيديات و”لافارج شريكته هي جزء من الدعوى”، فيما قالت كلوني إن هذه الدعوى ضد لافارج هي الأولى التي تتهم فيها مجموعة متعددة الجنسيات بتهمة المشاركة في جرائم ضد الإنسانية ارتكبتها داعش، منادية بتتبع من تورطوا بجرائم داعش وشاركوا بها وبتعويض الضحايا “تعويضاً عادلاً”. وقالت إن هذه القضية “رسالة لشركات أخرى ارتكبت جرائم دولية لها عواقب قانونية”.

وكان القضاة قد أعلنوا في يونيو الماضي، توافر أدلة جادة ضد لافارج تدينها في جرائم ضد الإنسانية وتمويل جماعة إرهابية وكذلك تعريض حياة موظفين سابقين في مصنع جلابية في شمال سوريا للخطر.

القضية ضد لافارج أهم قضية ترفع ضد شركة ضخمة في عالم الأعمال بتهمة تمويل الإرهاب، بعد أن جمعت أدلة تثبت تورطها بتمويل تنظيمات إرهابية (من بينها داعش) بين 2011 و2015. الأيزيدات على لسان محاميتهن أمل كلوني يطالبن بالانضمام إلى هذه القضية.

هذه التهم وجهها القضاة لعدة كوادر في الشركة العملاقة، من بينهم برونو لافون رئيس مجلس إدارة الشركة السابق من 2007 إلى 2015 وقال المرافعون ضده إنهم يوجهون التهمة  للشركة ومسؤوليها.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية قد أشارت في تقرير لها في أبريل الماضي إلى أن لافارج قد دفع لداعش “ضريبة” قارة للسماح لشاحنات الشركة بالعبور وضريبة أخرى لتأمين سلامة العمال أثناء تنقلهم إلى مواقع إنتاج الإسمنت، وهذا ما يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان بتعريض حياة العمال للخطر وتمويل تنظيم إرهابي بالإضافة إلى شبهات ببيع الإسمنت إلى داعش. وقالت الصحيفة آنذاك إن هناك 4 طرق دفع على الأقل انتهجتها لافارج في تعاملها مع داعش وتنظيمات إرهابية أخرى بين 2012 و 2014.

وكانت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية قد أشارت في تقريرها في أبريل الماضي إلى أن الاستخبارات الفرنسية كانت على علم بما يحدث في مواقع لافارج في سوريا بعد أن أطلعهم مدير الأمن الفرنسي على ذلك، مرجحة أن يكون الإليزيه والخارجية الفرنسية قد بحثا إرسال جنود إلى مصنع الإسمنت في سوريا.

وترجح منظمات حقوقية دولية أن يكون داعش قد اختطف ما لا يقل عن 6417 أيزيدياً وأيزيدية من بينهم أطفال أثناء عملية الإبادة التي قادها في جبل سنجار وقرى غربي الموصل العراقية، واغتصب وتاجر بعدد كبير من الأيزيديات، وجنّد أطفالًا أيزيديين واعتدى عليهم.