الخميس: 21 يناير، 2021 - 07 جمادى الثانية 1442 - 06:58 مساءً
على الجرح
الثلاثاء: 14 فبراير، 2017

د.حميد عبدالله

 

في عراقنا فقط يرفع الحاكم شعار انا او الطوفان!
قالها صدام حسين في نهاية عقد السسبعينات (من يريد العراق فليأخذه ارضا بلا شعب) ، واليوم تتكرر الصورة ولكن في لحظة مختلفة، وعلى لسان ساسة من ( نمط ) مختلف تماما!
سحر السلطة يصيب المسحورين بها بالعمى، لافرق هنا بين اسلامي وعلماني، بين ( المتأسلمين) او الذين فقسوا عن بيوض قومية بلقاح عشائري شوفيني!
مازالت تظاهرات خان النص عام 1977 طرية في اذهان من عاصروها، مازال ابناء الراحل فليح حسن الجاسم شهودا على الغدر الذي لحق بوالدهم بسبب رفضه ايقاع حكم الاعدام بمن سيقوا اليه بتهمة( التآمر) وهم في حقيقة الامر حسينيون رفضوا التخلي عن طقوس توارثوها حتى صارت تسري في دمائهم !
للطغاة زعانف واذرع ورجال يعملون في الظل وفي الاقبية ، لهم مخالب سرية ، ومسدسات محشوة برصاصاص الغيلة !
في تظاهرات السبت الدامي انهال الرصاص على المتظاهرين من اسلحة مجهولة يحملها مسلحون مجهولون!
مسلحون ببزات سود رشقوا جموع المتظاهرين بالرصاص الحي ..عمليات بغداد تسال : من هؤلاء..الشرطة تستغيث اوقفوا القتلة…المتظاهرون يستنجدون باجهزة الامن .. الحكومة تحقق .. والجريمة يراد لها ان تطمس وتسجل ضد مجهول
لا ..ايها السادة ..؟
هناك طاغية مجنون يضرب يمينا وشمالا ..فقد صوابه بعد ان خسر امبراطورية المال والسلطة و التسلط والبطش!
دماء المتظاهرين وارواحهم في رقبة الطاغية الذي لاذ بالصمت عند وقوع الجريمة ليكشف بعد قليل عن صلافة لا (تليق) الا به حين وصف المتظاهرين بالغوغاء!
الطغاة يرتدون بعد كل جريمة لبوس التقوى والزهد والعفة ويذرفون دموع التاسي
ابحثوا عن زعناف الطاغية ومخالبه تكتشفوا المجرمين!