الأربعاء: 23 يونيو، 2021 - 13 ذو القعدة 1442 - 05:09 صباحاً
ثقافة وفن
الثلاثاء: 7 مارس، 2017

عواجل برس _ خاص

حيدر ناشي آل دبس

 

 

الفنانة أمل خضير إحدى أهم الأصوات الغنائية النسائية في العراق، التقتها عواجل برس ووجهت إليها عدداً من الأسئلة بشأن تجربتها وواقع الغناء العراقي.

* تنحدر الفنانة أمل خضير من مدينة البصرة، لكن الملفت للانتباه أنها لم تغني الغناء البصري المعروف، واتجهت إلى الغناء باللهجة البغدادية، ماتعليقكِ على هذا الرأي؟

– فعلاً غنيت باللون البغدادي القديم، إلا أني غنيت الغناء البصري، اذكر منها (ياليلي وگمرتي وعيدي، و على درب الهوى، ومركب هوانه)، غنيت الكثير، لكن بسبب وجودي في بغداد، وارتباطاتي الثقافية فيها ، اصبحت أغني بصبغة الغناء البغدادي. إزاء ذفلك أود أن أشير إلى أن الصوت الغنائي يجب أن يطلق من أي تحديد ، وعلى المطربين الشباب عدم تحديد أصواتهم بلون غنائي معين، وعليهم تجربة العديد من الألوان الغنائية.

* فيما عدا الغناء باللهجة البغدادية ، المفهومة عربياً، نتساءل عن مكانتك على الصعيد العربي غير المعروفة؟

– انا لدي اسم على المستوى العربي، وخصوصاً في الفترة الاخيرة، من خلال تسجيل عدد من اغنياتي بأصوات عربية منهم عاصي الحلاني وملحم زين. وبالرغم أنهم يذكرون على أن هذه الاغاني من فولكلور عراقي إلا أنهم لا يذكرونني بالاسم ، وهذا خطأ كبير بحقي. كذلك غنوا أغنياتي بلا استئذان، وانا لدي حق مالي، ولي الحق بمقاضاتهم ، لكن هذه ليست أخلاقي. كان من الممكن أن يستأذنوني وهم على علمٍ لمن هذه الاغاني، وقد اتصلت بمدير أعمال الفنان ملحم زين وقلت له أن أغنية (على الميعاد) لم يؤدها بالشكل المطلوب، وأنه أساء للأغنية، وهو كمطرب ليس لدي اعتراض عليه، صوته جميل ومن الفنانين الذين اسمعهم.

* تعاني الساحة الغنائية العراقية من غياب أو قلة الأصوات النسائية، الى ماذا تحيلين أسباب ذلك؟

– هذه المعاناة أسبابها عدة ن وأهمها المجتمع الذي حجّم دور المرأة بشكلٍ عام، فضلا عن تأثيرات الوضع الأمني ، كما أن المؤسسات الرسمية لم تعد تتبنى الاصوات الغنائية مثلما كانت في الماضي. لقد ظهرت أنا نفسي إلى الساحة الفنية من خلال برنامج ركن الهواة، والكثير من البرامج التي كانت الدولة تتبناها، فخرجت أصوات مهمة منها : أحمد نعمة ووحيد علي ومحمود انور وعلي جودة وغيرهم. إن النهوض بواقع الفن العراقي بوجه عام وبالأصوات النسائية بوجه خاص ، يقع على عاتق الدولة من خلال مؤسساتها الرسمية. إذا ما نشط هذا الجانب فسوف تبرز لدينا الكثير من الاصوات النسائية، وإذا بقيّ الأمر على ماهو عليه فسيتردى الغناء العراقي أكثر مما هو مترد الآن.

* أحييت الكثير من الحفلات في المناسبات العائلية والثقافية مجاناً، هل يعني هذا محاولة لعودتكِ الى الساحة الفنية كما كنتِ سابقاً؟

– انا موجودة في الساحة الفنية، انطلاقا من أنني أرى أن الفن للمجتمع، وأجد أن الأمور المالية شيء ثانوي. من هنا أشارك في الحفلات التي تقام دون أن أضع نصب عيني المال .

* احتكرت شركات الانتاج العديد من المطربين واحتكرت الفن بوجه عام، ما هي تصوراتكِ تجاه هذه المؤسسات الاحتكارية ، ولاسيما في الغناء العراقي الحالي؟

– في البدء لا يمكن اعتبار الغناء العراقي الحالي غناءً؛ وتلك الشركات التي فكرت بالربح المالي على حساب الجودة الفنية، فتقف بعيدا عن الفن وأهدافه الإنسانية. لا تبقى الاغاني الهابطة في الذاكرة الجمعية مثل (صديقي باگ محفظتي)، وللاسف إن تدني الوعي المجتمعي أدى الى الترويج الى هذه السخافات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتكون مشاهداتها بأعدادٍ كبيرة. إلا أني لاحظت الكثير من الشباب اتجهوا الى الأغاني الأصيلة وهذا ما يبشر بالخير.

* علاقة الفنان بالسياسة التبست في مختلف العصور، ما رؤيتكِ للسياسة والسياسيين العراقيين في الوقت الراهن؟

– انا بعيدة كل البعد عن السياسة حتى أني لا أسمع أو أتابع الاخبار السياسية، في الحقيقة انا منشغلة بمتابعة حركة الفن، وسماع الاغاني، والقراءة، أما السياسة فلا أطيقها ولا أطيق السياسيين لانهم اوصلوا البلد الى هذا الخراب الذي نعيشه، وللاسف بسببهم تدنى واقع الفن العراقي.