الأحد: 17 نوفمبر، 2019 - 18 ربيع الأول 1441 - 09:02 مساءً
بانوراما
السبت: 2 نوفمبر، 2019

يبدو أن شبح الاحتجاجات انتقل عبر دول أمريكا اللاتينية ، من بوليفيا وتشيلى إلى الإكوادور والأرجنتين، حيث تعانى تلك الدول منذ بداية شهر أكتوبر الماضى من احتجاجات تخللها عنف واشتباكات بين المتظاهرين ورجال الشرطة، وذلك رغم اختلاف الأسباب من التنديد بالأوضاع الإجتماعية والأزمات الاقتصادية ، وانتخابات مثيرة للجدل.

 

بوليفيا: شبهات تزوير الانتخابات الرئاسية تسبب أزمة

تعانى بوليفيا منذ 21 أكتوبر الماضى مظاهرات احتجاجية بعد انتخابات رئاسية شهدتها البلاد وفاز بها الرئيس إيفو موراليس بفترة رئاسية رابعة، مما أثار الشكوك حول وجود تزوير .

ومن إغلاق طرق إلى تظاهرات وصدامات، اتسع نطاق النزاع الذى يقسم المجتمع البوليفى مع سقوط أكثر من 40 مصابا بينهم خمسة أصيبوا بالرصاص، منذ مطلع الأسبوع فى اشتباكات بين أنصار موراليس ومعارضيه فى ثلاث مدن من البلاد، هى سانتا كروز، عاصمة بوليفيا الاقتصادية، وكوشابامبا ولاباز.

وبدأت منظمة الدول الأمريكية بمراجعة عملية الانتخابات التى جرت فى 20 أكتوبر، وكما أعلن وزير الخارجية البوليفى دييجو بارى  “ستكون النتيجة الأخيرة ملزمة للطرفين”.

وأوضح لويس ألماجرو ، الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية ، عبر تويتر ، المراحل التى تستغرقها العملية والتي ستستغرق ما بين 10 و 12 يومًا.

وأعطت انتخابات 20 أكتوبر إيفو موراليس فترة ولاية رابعة ، حيث فاز بنسبة 47.08 ٪ مقابل 36.51 ٪ لمنافسه ميسا، وولدت هذه النتائج موجة من المظاهرات.

تشيلى ..غضب الفقراء يتصاعد

تعانى تشيلى من أزمة السياسية والاجتماعية الأكبر منذ عودة الديمقراطية فى عام 1990 ، وتستمر الاحتجاجات وأعمال العنف التى خلفت 20 قتيلا، منذ 18 أكتوبر الماضى، والتى تعكس غضب الفقراء.

وما بدا فى بادئ الأمر أنه احتجاجات طلابية على رفع بسيط طال سعر تذكرة المترو، سرعان ما خرج عن نطاق السيطرة، لتتحول الاحتجاجات إلى تظاهرات عنيفة، بسبب المسار الاقتصادى الذى ظل دون تغيير، حسبما قالت صحيفة “الإسبكتادور” المكسيكية.

وفى البداية حاولت الحكومة تبرير قرارها بزيادة تكاليف الوقود وضعف قيمة العملة المحلية، غير أن تبريراتها لم تنجح فى تهدئة المحتجين الذين استنكروا إجراء قالوا إنه يهدف للضغط على الفقراء.

وانفجر الغضب بين جموع التشيليين، بعد إعلان زيادة نسبتها 3.75 % على رسوم مترو سانتياجو، واتسعت الحركة التى يتسم المشاركون فيها بالتنوع، ولا قادة واضحين لها، يغذيها الاستياء من الوضع الاجتماعى والتفاوت فى هذا البلد الذى يضم 18 مليون نسمة.

ومع أن تشيلى تعد إحدى دول أمريكا اللاتينية الغنية فإن استفحال ظاهرة عدم المساواة فيها بين مواطنيها يفاقم من حالة الغليان الشعبى ويفسر اندلاع الاحتجاجات الأخيرة.

وتصنف تشيلى على أنها البلد الأسوأ على مستوى عدم المساواة فى الدخل من بين 36 بلدا عضوا في منظمة التنمية والتعاون الاقتصادى.

الإكوادور..اجراءات تقشف تشعل التظاهرات

ثارت الاحتجاجات فى الإكوادور منذ أسبوعين تقريبا عندما أعلن الرئيس لينين مورينو عن إجراء يلغى دعم الوقود من أجل خفض العجز فى الموازنة، وكان مورينو قد تخلى عن السياسات اليسارية التى انتهجها سلفه وموجهه السابق رافاييل كوريا.

وتحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف وشغب، 10 قتلى و1340 شخصا مصابا، واعتقال 1922، حسبما قالت قناة “تيلى سور” الفنزويلية.

وأشارت القناة إلى أن شعبية مورينو الذى يحظى بدعم رجال الأعمال والجيش، تراجعت لأقل من 30 % بعد أن كانت أكثر من 70 % عقب انتخابه.

البرازيل ..مظاهرات من أجل الحق فى السكن

خرجت الحركات الشعبية فى 7 أكتوبر الماضى إلى شوارع البلاد للمطالبة بالحق فى السكن حيث يصل عدد المشردين فى هذا البلد إلى 16 مليون برازيلى.

وقال المنسق العام للحركات الشعبية CMP رايموندو بونفيم: “ندعو الشعب البرازيلى إلى إظهار التضامن والشماركة فى نضال الحركات الشعبية من أجل حق المشردين فى السكن“.

ويعانى ما يقرب من 13 مليون برازيلى من البطالة، وتعود البرازيل إلى خريطة الجوع من جديد فى عهد الرئيس جايير بولسونارو ، وفقا لقناة تيلى سور.

الأرجنتين..فوز اليسار ينهى ولاية ماكرى المتأزمة

أما فى الأرجنتين فقد فاز اليسار الذى يمثله البيرونى ألبرتو فيرنانديز على خضمه الرئيس الليبرالى المنتهية ولايته ماوريسيو ماكرى.

وينهى ماكرى الذى يبلغ من العمر 60 عاما أيضا، ولايته خلال أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها الأرجنتين منذ 2001، وهى تشهد انكماشًا منذ أكثر من عام وتضخمًا كبيرًا بلغ 37.7 % فى سبتمبر ودينًا هائلاً ومعدل فقر متزايدًا يطال 35.4 % من السكان أو واحدًا من كل ثلاثة أرجنتينيين.