الأثنين: 28 سبتمبر، 2020 - 10 صفر 1442 - 12:19 مساءً
سلة الاخبار
الثلاثاء: 3 ديسمبر، 2019

عواجل برس / بغداد 

شهدت كنيسة “مار إلياس الغيور” للروم الأورثوذوكس في دمشق، أمس الاثنين، افتتاح أكبر مغارة لميلاد السيد المسيح في سوريا للسنة الخامسة عشر على التوالي، بعد جهود كبيرة بذلتها مجموعة من شبّان مراسم الكنيسة لنحو ثلاثة أشهر من العمل المتواصل.

وعلى إيقاعات ومعزوفات فرقة كشافة الكنيسة، شارك في حفل افتتاح مغارة الميلاد الأكبر في سوريا المطران موسى الخوري والوكيل البطريركي المطران أفرام المعلولي، والأرشمندريت إلياس حبيب، والأب بولس البدين، والأب يوحنا شحادة. 

كاميرا “سبوتنيك” جالت في المغارة وشاركت زوارها فرحة الميلاد في أيام عصيبة تمر بها البلاد في ضوء الحصار والحرب الاقتصادية التي تتعرض لها، والتي عصفت بمعيشة السوريين وسط غلاء الأسعار غير المسبوق.

وقال المطران أفرام المعلولي الوكيل البطريركي في بطريركية الروم الأورثوذوكس لوكالة “سبوتنيك”: “مغارتنا ظلت مستمرة سنويا بالرغم من كل الظروف التي مررنا ونمر بها، وهذه الاستمرارية تعني إثبات الوجود والتشبث بالأرض، وهي تعني اليوم الفرح، وعبرها نثبت للعالم كله أننا بقينا وثبتنا ولكن هذا الثبات وهذا البقاء هو ما أعطانا الفرح الذي نعبر عنه في هذه المغارة حيث يأتي الزوار من كل مكان للحصول على هذا الفرح من الطفل يسوع المولود في مذود متواضع داخل مغارة بيت لحم”. 

وأضاف المطران المعلولي: “إن الطفل يسوع المسيح ولد وعانى على الأرض ظروفا صعبة، عانى من البرد والألم والضيق والملاحقة، ولكنه تجاوز كل هذه الصعاب وثبت في مسيرته حتى يخلص شعبه، ورسالة ربنا لنا اليوم من خلال “الميلاد” هي أننا رغم كل الأزمات والصعوبات سنثبت ونبقى وهو ما فعلناه مستمدين قوتنا من رب المجد المولود في مغارة متواضعة، وهذه الرسالة، رسالة الثبات رغم كل الصعوبات نوجهها للعالم بأسره مؤكدين أننا بتجاوز صعوبات الأرض سنصل إلى فرح السماء”.

واعتبر المطران المعلولي أن “برد المغارة هو دفء لنا وسنتحمل مع مريم العذراء ويوسف النجار ومع السيد المسيح، وكما كانوا عائلة واحدة يساندون بعضهم البعض سنكون كذلك كشعب سوري وسنتجاوز كل مصاعبنا وأحزاننا”.

بدوره قال الأب يوحنا شحادة لوكالة “سبوتنيك”: هذه السنة الخامسة عشرة والمغارة مستمرة، وقد افتتحت هذه السنة بعد جهود كبيرة استمرت لنحو 3 أشهر وعلى مساحة تقدر بـ 300 متر، تضمنت عدة مشاهد مجسمة تدريجيا يمر بها الزائر وصولا إلى المشهد الرئيس الذي يمثل الميلاد بكل أبطاله من العائلة المقدسة “السيدة العذراء ويوسف النجار والطفل يسوع” إضافة إلى المجوس والرعاة والخراف. 

وأضاف: “إن هذه المغارة تطلبت تكاليف مادية كبيرة، وخاصة في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد والتي انعكست بقوة على مستوى معيشة الناس، وهذه التكاليف أسهم بها المؤمنون من الرعية وأصحاب الأيادي البيضاء، ونفذ العمل بأسره متطوعون من شباب الرعية في منطقة الدويلعة من فرقة الكشافة الخاصة بكنيسة القديس الياس الغيور”.

وأشار الأب يوحنا إلى أن زوار المغارة يقدرون بالآلاف من مختلف الأطياف والطوائف في الدينين المسيحي والإسلامي، ممن ياتون من دمشق وبقية المحافظات بشكل خاص لزيارة المغارة.

وتعد “أكبر مغارة” تقليد بات سنويا منذ عام 2004، والمساحة المخصصة لها والتي زادت في بعض السنوات على الـ 400 متر، اختصرت هذه السنة إلى 300 متر، وهي بالرغم من تواضعها، إلا أنها كافية لاتساع هذا الكم الهائل من الحب والفرح والبشرى، ولتستقبل يوميا مئات الزوار والمؤمنين من مختلف الأديان والطوائف والمذاهب، ممن يأتون ليشاهدوا روعة التصميم، وليحيوا الطفل المولود في قرية “بيت لحم” مع المعذبين والفقراء والمحتاجين، حيث الأرض بساطه وحضن السيدة “العذراء” ولهاث الحيوانات دفؤه، ولتذكرهم بالسلام العلوي الذي أتى به “يسوع” ليمتلؤوا به، فيتجهون لمساعدة كل محتاج وكل مجروح في هذا العالم، ليعيشوا جوهر الميلاد. 

المصدر: وكالة “سبوتنك”