الأثنين: 10 أغسطس، 2020 - 20 ذو الحجة 1441 - 07:50 صباحاً
مقطاطة
الأحد: 14 أكتوبر، 2018

حسن العاني

فتحنا عيوننا على الدنيا، كما فتحها آباؤنا من قبل، على خزين من “الحِكَمِ” الرزينة و”الاقوال المأثورة”، ومع إننا نجهل أصحاب هذا الارث او الخزين بنسبة خمسة وتسعين بالمئة أو أكثر، إلا إننا تعاملنا مع كل تلك الحكم والاقوال وكأنها نزلتْ بكتب سماوية، وأخذنا بها كما نأخذ بالمُسَلّمات التي لا تقبل الجدل والاخذ والرد!

واحدة من تلك الموروثات تقول (العقل السليم في الجسم السليم)، ومع إن هذا القول يتضمن دعوة طبية نبيلة للعناية بالجسد والصحة، ولكنه ليس قاعدة ذهبية، فأنا على سبيل المثال أفكر منذ بضعة أشهر بشخصية العالم المذهل ستيفن هوكينغ (1942-2018) الذي تعرض الى حالة مرضية صعبة، شلّت جسمه بالكامل، ولكن عقله ظل سليماً، ويعدّ من أفضل علماء العصر،؟ بينما يتمتع ثمانون بالمئة من أعضاء الطبقة السياسية في العراق، بأعلى درجات الصحة والعافية، وأدنى درجات العقل والضمير!!