الأثنين: 1 يونيو، 2020 - 08 شوال 1441 - 10:47 مساءً
اقلام
الأحد: 29 مارس، 2020

حيدر العمري

مضى الدكتور حيدر العبادي طاهر االثواب لم تبق محاولة لتمتين الدولة ، ورتق
فتوقها ، واصالح خرابها اال واستخدمها!
دخل بجلبابه وراحلته وخرج بهما ، تسلم عراقاممزقا ثلثه محتل ،وثلثه االخر جائع،
وثلثه الثالث ضائع بين الفساد واالفساد ، والتبعية المقيتة التي اضاعت هويته
،وطمست معالمها !
فتح العبادي خزائن العراق فوجدها خاوية اال من بقية مال نساه المالكي، او لم
يسعفه الوقت لنهبه!
اما الجيش فكان مكسورا مدحورا منكوبا ، قادته فروا قبل جنوده ، وتحول من
سياج يحمي اهل العراق الى جنراالت ينهبون ثم يهربون بالجمل بما حمل!
عمل العبادي بهدوء وغادر منصبه بصمت اكثر بالغة من خطب قس بن ساعدة
االيادي!
حاول الرجل ان يلملم اشالء العراق فنجح في لملمة مايمكن لملمته ، وبدال من ان
يسلم الخزائن خاويه عاد ومألها بوفرة مالية مصدرها الترشيد وايقاف الهدر ،
ومحاوالت ترشيق الدولة وتزييت ماكنتها االدارية واالقتصادية ، وازالة
الترهالت التي حولت السمنة الى انتفاخات ورمية خبيثة!
يحق لنا اليوم ان نقارن سنوات العبادي بما سبقها ولحقها لنحكم على الرجل ان كان
قد نجح في االمساك بمقود االصالح ، ام انه قد قاد سفينة العراق الى المجهول كما
يزعم خصومه ؟
كانت اسعار النفط في ادنى مستوياتها يوم استلم العبادي رئاسة الحكومة ، وكان
المجهود الحربي ياكل نصف الموازنة المتهالكة والمثقلة باعباء االنفاق الهائل الذي
ورثه الرجل عن اسالفه ، وفوق ذلك كان هناك من يضع العصي في عجالت
الحكومة ، بل وهناك من يمارس لعبة جر الحبل مع العبادي فيبذل كل مايملك من
جهد ومجهود لجر الدولة الى الخلف !

وسط كل تلك التحديات نجح العبادي في ان يخطو خطوات ناجحة، واثبت مهارة
الفتة في ادارة الدولة بنزاهة وكفاءة وحذاقة غير آبه بنقيق الضفادع وفحيح االفاعي
التي خرجت مجتمعة من مستنقعات التآمر االسنة
افلح من استذكر عهد العبادي بالحسرة والترحم !