الجمعة: 22 يناير، 2021 - 08 جمادى الثانية 1442 - 08:53 صباحاً
اقلام
الأثنين: 13 فبراير، 2017

” متظاهرو التيار الصدري غوغائيون وعلى العبادي قمعهم ”

 
هذا هو آخر تصريح لنوري المالكي . إذا أمعنا التفكير بهذا التصريح لأدركنا أن المالكي الذي كلما ضبط نفسه قليلا ، وغادر ميدان التصريحات الصحفية لفترة من الزمن ، امتلأ غيضاً على ما يدور حوله وهو صامت . هذا الرجل غير معتاد على الصمت ، وعادة ما يوكل التصريحات التي تتصف بالحمق إلى واحد من جماعته يتصف بطول اللسان مثل حنان الفتلاوي . لكنه هذه المرة ، وفي قضية ترتبط به مباشرة ، بمصالحه ، بمماطلاته ، بخفته ، كقضية مفوضية الانتخابات ، فهو لا يستطيع الصبر ، ولا يستطيع الصمت ، فينبري ، هو المتفاصح ، هو الذي اعتاد الصراحة كذلك ، أن يدلو بدوله المليء بالسم !

 
في هذا التصريح يعلن المالكي عن نفسه بوضوح ، كما أنه ينبري لتحقيق عدد من الأهداف المسمومة :
1 – يريد توريط رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي بشق صفوف القوى الشيعية وإعلان الحرب على أحد فصائلها القوية وقمعها لكي يقضي على كل منافسيه ، ويأخذ هو القدح المعلى.
2 – يريد المالكي إلقاء الشبهات على العبادي الذي كان قد طالب بالتحقيق في حوادث إطلاق النار على متظاهري التيار الصدري والجماعات المدنية ، ما أدى إلى مقتل وجرح عدد منهم ، فكأنه أراد القول إن إطلاق النار على المتظاهرين جاء من قوات تأتمر بأمر العبادي ، وأن على العبادي أن يواصل القمع ، وأن لا يخشى لومة لائم!
فالنتصور هذا : قائد ما يسمى “دولة القانون” يطالب رئيس الوزراء بخرق القانون ، وقمع متظاهرين عزل ، وهي مخالفة صريحة للقانون والدستور الديمقراطي.
3– تحويل الانتباه عن المعطيات التي ظهرت أخيرا ، وهو وجود مندسين من مليشيات تأتمر بأمر المالكي والتغطية على نشاطها التخريبي ، وتصوير الأمر كأن جماعة الصدريين هي من أطلقت النار وليس هؤلاء المندسين.
4- التغطية على هؤلاء المندسين بإطلاق صواريخ كاتيوشا من مناطق شرقي بغداد ، مدينة الصدر والحسينية تحديدا ، على المنطقة الخضراء ، وشن حملة مغرضة على الصدريين باتهامهم بهذا العمل. علما أن عددا من المليشيات التي وضعت نفسها في خدمة المالكي تمتلك مخازن ذخيرة وأسلحة في تلك المناطق ، وأن واحدا من هذه المخازن انفجر في المنطقة مؤخرا وتسبب بأضرار بالغة ، والحادث جرى لفلفته من أعوان المالكي !
5- صناعة قضية أمنية كبيرة تنسي المواطنين مطالبهم في حلّ مفوضية الانتخابات التي يدين جهازها التنفيذي الرئيس بالولاء للمالكي .

 
منذ أن خرج المالكي من رئاسة الوزراء بعد أن اتفقت المرجعية الدينية والعديد من القوى السياسية عدم الموافقة على التجديد لولاية ثالثة ، والمالكي يتصرف كذئب جريح حاقد يبحث عن الانتقام ويدافع بالخمش وأعمال الدسائس عن المؤسسات التي سيطر عليها عندما كان رئيسا للوزراء !